كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

الرياضة وسلوك الجماهير: لا يقرّر المكان سلوك الناس، بل الناس هم من يقرّرون سلوكهم

د. غزال أبو ريا · 07/11/2026 الساعة 17:49

اليوم، في تمام الساعة السادسة مساءً، يستضيف فريق هبوعيل القدس فريق اتحاد أبناء سخنين على استاد تيدي في القدس.

هناك مفارقة تستحق التأمل. عندما يحلّ اتحاد أبناء سخنين ضيفًا على بيتار القدس، نشعر أحيانًا بالتوتر والقلق، وربما بالخوف من أجواء المباراة وما قد يرافقها من حساسيات وتوترات.

أما اليوم، عندما نلعب أمام هبوعيل القدس، فإننا نشعر بارتياح أكبر، ونلمس أجواءً مختلفة، عنوانها الروح الرياضية والتنافس الشريف.

وهنا يبرز السؤال: هل المكان هو الذي يفرض سلوك الناس، أم أن الناس هم الذين يصنعون أجواء المكان؟

استاد تيدي هو نفسه، ومدينة القدس هي نفسها، لكن سلوك الجماهير ومواقفها وثقافة التشجيع هي التي تصنع الفارق.

الرياضة ليست مجرد مباراة ونتيجة، بل هي ثقافة وسلوك ورسالة مجتمعية. وهي مدرسة في احترام الآخر، وتقبّل الاختلاف، والتنافس بروح رياضية، بعيدًا عن التعصب والعنف والكراهية.

إن مسؤولية توفير أجواء رياضية آمنة ومحترمة لا تقع على عاتق الجماهير وحدها، بل تشمل إدارات الفرق، واللاعبين، والمدربين، والإعلام الرياضي، وكل من له دور في توجيه الخطاب الرياضي وتعزيز ثقافة الاحترام.

نريد أن تكون الملاعب ساحات للتنافس الرياضي، لا للخوف والتوتر، وأن تبقى الروح الرياضية والاحترام المتبادل فوق كل اعتبار.

فالمكان لا يصنع ثقافة الناس، بل ثقافة الناس هي التي تمنح المكان هويته.

كل التوفيق لاتحاد أبناء سخنين، ومباراة جميلة تليق بالفريقين وجماهيرهما، ولتكن الرياضة دائمًا جسرًا للتواصل والاحترام والتعايش.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع