الطّريق!.. بقلم قيصر كبها
كانت تَنَاثُرَاتُ صوتكِ
تتطاير صُبْحًا فوق الطريق
تسرد قصة الوجه الحلو
والقدّ الرشيق
الآن انْتِثَارَاتُ صمتكِ
تترنَّحُ رَدْحًا فوق وُجُوم الطريق
فلا تهطل كالمطر
ولا يَنْخَمِدُ الحريق
موحشٌ..موحشٌ هو
ذاكَ الطريق
يكادُ يكون عَدُوًّا
في ثياب صديق
يُحَاصِرُ .. خَشِنٌ حِصَارُهُ
الحصارُ لا يكون رقيق
أنا صامتٌ كمن يلوذُ
صَمْتاً في غُرَف التحقيق
كانَ الصوت يُراقِقُنِي
حين يُرافِقُنِي
قبل الغوص في ماضٍ سحيق
الآن لا صوت فكل شيء
غَطَّ في سُباتٍ عميق
إلاّ الطريق يقظاً يحملني
أطفو على سطحه كالغريق
أنا معدنٌ كل الخواص
فيه تَبَقّت ..إلاّ البَرِيق!