ارتفاع مرتقب في أسعار المياه بنسبة 2.3% ابتداءً من مطلع يناير المقبل رغم أزمة النقص الحاد
من المقرر أن تشهد أسعار المياه في إسرائيل ارتفاعاً بنسبة تصل إلى نحو 2.3% اعتباراً من الأول من شهر يناير القادم، وذلك في أعقاب قرار أصدرته مجلس سلطة المياه. وكشفت القناة 12 أن قرار تحديد نسبة الزيادة اتُخذ خلافاً لموقف وزارة المالية، وزارة حماية البيئة، وسلطة المياه نفسها، والتي كانت تطالب بزيادة مضاعفة للضعف لمواجهة أزمة المياه المتفاقمة في البلاد.
وتعاني إسرائيل من نقص متواصل في المياه ناتج عن سنوات جفاف متتالية وتأخيرات في إقامة منشآت تحلية مياه جديدة، وهي الأزمة التي تصدرت واجهة الاهتمام الشعبي خلال الصيف الماضي بعد تعطل خمس من أصل ست منشآت تحلية رئيسية نتيجة تكاثر الطحالب.
وبحسب مسودة القرار المطروحة حالياً لإبداء ملاحظات الجمهور، فإن رفع التעريف سيكون موحداً بحيث يشمل الكمية الأساسية المدعومة وأي استهلاك إضافي يتجاوزها. ورغم أن الزيادة تعتبر معتدلة بالنسبة للمستهلك المنزلي (ما يقارب 40 إلى 55 شيقلاً سنوياً للعائلة)، إلا أن الخبراء يحذرون من أن ارتفاع أسعار المياه يشكل محركاً تضخمياً يرجح أن ينعكس على أسعار المنتجات الزراعية والصناعية.
وجاء هذا القرار وسط خلافات داخلية؛ حيث دعت وزارة المالية والجهات البيئية لرفع الأسعار بنسبة أعلى لتمويل الاستثمار في البنى التحتية وتشجيع ترشيد الاستهلاك، بينما عارضت وزارة الطاقة ذلك خشية إههاق الأسر بأعباء معيشية إضافية. ويأتي ذلك في ظل تحذيرات تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الذي صنّف إسرائيل ضمن دول حوض البحر الأبيض المتوسط الأكثر عرضة لموجات الجفاف الشديدة وطويلة الأمد نتيجة أزمة المناخ.