بحضور عائلة فيفيان سيلفر: غدير صبّات-قرط وميريديث روثبارت تحصدان جائزتها السنوية
أقام الصندوق الجديد لإسرائيل، بالشراكة مع عائلة فيفيان سيلفر، مساء الأربعاء في تل أبيب، حفل توزيع «جائزة فيفيان سيلفر لعام 2026»، التي مُنحت هذا العام لميريديث روثبارت وغدير صبّات-قرط، الشريكتين المؤسستين لمؤسسة «أمل-تكڤا»، تقديرًا لعملهما على تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني، وتطوير البنية المهنية اللازمة لبناء السلام وإحداث أثر مستدام.
أُقيم الحفل بحضور أفراد عائلة فيفيان سيلفر، إلى جانب ناشطين اجتماعيين وأكاديميين، وذلك للسنة الثالثة على التوالي منذ مقتلها في أكتوبر 2023. وكانت سيلفر ناشطة بارزة وإحدى قيادات حركة «نساء يصنعن السلام»، وقد كرّست حياتها للعمل من أجل السلام والشراكة بين اليهود والفلسطينيين، والنضال من أجل حقوق النساء وتعزيز المساواة الجندرية. عاشت في كيبوتس بئيري، وشغلت، من بين مناصب أخرى، منصب المديرة المشاركة في مؤسسة «أجيك»، التي تعمل على تعزيز الحياة المشتركة في النقب. كما تطوّعت في جمعية «الطريق إلى الشفاء»، وساهمت في نقل مرضى فلسطينيين، من بينهم أطفال، عبر الحواجز في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى المستشفيات في إسرائيل لتلقّي العلاج.
تحدّث خلال الحفل يوناتان زايغن، نجل فيفيان سيلفر، عن الفقد الذي عاشته العائلة، وعن قرارهم مواصلة السير على خطى والدته. وقال زايغن: "ما حدث يتجاوز قصتنا الشخصية؛ فهو جزء من واقع يموت فيه الناس في الحروب، أو في الصراعات العنيفة، أو في ظل الاحتلال ومقاومته، أو أيًّا كانت التسمية التي نختارها. فعندما تتواصل المجتمعات فيما بينها من خلال العنف، يموت الناس".
وأضاف: "هذا التداخل بين تجربة الفقد الشخصيّة وتجربة الفجيعة الإنسانيّة العامّة قد يكون هو ما دفعنا إلى إحياء ذكرى أمي من خلال مناسبة تشكّل أيضًا فعلًا سياسيًا يستلهم إرثها. ولا يزال فقدان أمي يثير في داخلي الأفكار ذاتها، وربما يجعلني أعود إلى الرسائل ذاتها مرارًا، إلى أن يتوقف السبب الذي أودى بحياتها عن أن يكون حاضرًا بهذا القدر في حياة كل واحد منا.. وبعبارات أخرى، ربما لن يكون لديّ ما أقوله أو أفكّر فيه بشكل مختلف إلا عندما يحلّ السلام…"
وأعرب زايغن عن فخره بالجائزة وبمسيرة والدته، مشيرًا إلى أن "الجائزة تسعى إلى تعزيز موقف النساء اليهوديات والفلسطينيات الرافض للمعاناة والقمع والفقد، والاحتفاء بمثابرتهن وبكلماتهن ونشاطاتهن المشتركة، مرة تلو الأخرى، من أجل بناء مستقبل مستدام لكل من يعيش على هذه الأرض".
من جهتهما، شكرت غدير صبّات-قرط وميريديث روثبارت عائلة فيفيان سيلفر والصندوق الجديد لإسرائيل على الجائزة، وأكدتا أن "السلام ليس أمرًا يحدث ببساطة عندما يوقّع القادة السياسيون اتفاقًا، بل يُبنى تدريجيًا، من خلال التغيير في حياة الناس، وفي طريقة عمل المؤسسات، وفي كيفية تعامل مجتمعاتنا مع الصراع".
كما أوضحت الفائزتان أن مؤسسة «أمل-تكڤا» تعمل على جعل بناء السلام مجالًا مهنيًا جادًا، من خلال دعم المؤسسات والقيادات العاملة على الأرض، وتزويدها بالأدوات والموارد اللازمة لمواصلة عملها وتحقيق تأثير ملموس. وأضافتا أن المؤسسة عملت حتى اليوم مع أكثر من 80 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، وساهمت في تطوير قدرات مئات القيادات.
وأكدّ الصندوق الجديد لإسرائيل، الشريك في تنظيم الجائزة مع عائلة سيلفر، اعتزازه بالمشاركة في هذه المبادرة وبالنساء اللواتي يواصلن العمل من أجل مستقبل مشترك. وجاء في منشور عممه الصندوق الجديد لإسرائيل: "كلّنا فخر بأن نكون جزءًا من هذه الجائزة، ومن الأمل والقوة اللذين تجسّدهما. نحن فخورات بذكرى فيفيان وبعائلتها العزيزة، وبالفائزتين الملهمتين، وبكل من تعمل يومًا بعد يوم، وساعة بعد ساعة، من أجل بناء مستقبل أفضل لأبنائنا، الفلسطينيين واليهود".