أسود توب العروس
العروس هي امه تملك فكر، ولا تملك قرار، والقرار بيد من لا يملك الفكر،
يا ساده ما نحن فاعلون, ونرى العروس مخصوبه على عادات وتقاليد لا تريدها ,او تريد إحداث تعديلات عليها، الا يحق لها اختيار هيكله دارها ,وزرع ورود المعرفة على مداخلها وملأ رفوف الصالون بكتب وتّقها لنا التاريخ, ومجلس أولادها يجمع بين التكنولوجيا وععصرنه العصر مع التشديد على مبادئ وقيم الماضي، الا يحق لهذه العروس ان تختار سيرورة حياتها دون خوف ودون رقيب وكأنها دائما بحاجه لإعطاء المبرر لكل تصرف وإلا يطالها تهديد الا انتماء القصري , الا يحق للعروس ان تبدأ حياه مستقله عن أهلها وتبقى على محبتهم واخد الذكرى الجيدة ودفن ذكريات لا تتماشى مع اختياراتها اليوم ,
قالت العروس لصديقاتها الاجنبيات، تعلمت من اجدادي ان احاكيكم بجمال لسان حتى ولم يكن لكم مكان بقلبي وأرحب بكم بطيب الكلام واطعمكم طيب الطعام وان لا يكون بيننا خصام ولكن لا اعاشركم، واتعلم منكم واتعلم عاداتكم وادرس دينكم واتعرف على انبيائكم ولكن لن أرد الدين بالمقابل
امتي يا ساده هي العروس بالتوب الأسود، اختصبوها عنوه اهل المصالح والنفوذ من السياسة الى الدين وأفقدونا عذريه التطور والاندماج
لا تبكي ايتها العروس بل اجتهدي لتربي من سيرد المرتدين الى طريق الصواب ومهمتك كباقي الصبايا والشباب ان تفتحوا امام الجميع أبواب الجامعات وكتب التفافة وان تربوا جيل يتكلم بكل اللغات ليقول للعالم بصمتي واضحة ولن اخفيها بعد اليوم
إذا لم يحدث ارتحال عبر البرية ستبقى معشعشة قصة ردت الشعب في رؤوس المحملون فوق طاقتهم بالعبء الذي فُرِض عليهم قسراً على يد الفرعون المقدس، فما احوجك ايتها العروس الى اجتماع قادش
ظاهرة ثوب العروس الاسود هي صيرورة في جملتها منذ زمن طويل وذلك راجع لسيكولوجيا الجموع وصراع ما بين الخصوم والانصار، صيرورة لا بد من بعض الوقت حتى يفلح العمل لل أنا الاعلى في التغلب على المخلفات المشؤمة التي سببها هذا المرض العصابي الرضيٌ
وما ثوبك الاسود الا رمز لزمن الحضانة الذي ما فتأت تقبعين فيه بين طيات مرضك العصابي الرضيٌ والمأثورات التي ازدادت قوه مع الزمن بدل من ان تضعف وبهذا التوافق توارت الانظار عن الفكر التوحيدي الحق واحتجب تعزيز الجانب الاخلاقي وارتفعت قيمة الطقوس والاضاحي وكثُر قتالو النفوس وطالت المسافة ما بين العقل المغلق والمنفتح وما بين مدينة الله ومدينة الارض
كمالك ايتها العروس لا يكمن في فضائل خارجيه فاللعنة كل اللعنة على الجهل المقدس، فما ثوبك الا ذاك الكهف الذي تقبعين داخله ممنوعة من الخروج، ووصولك للحقيقية محكوم دوما بعالم الصور المقيد لنفسك وبهذا لن ترين الحقيقة بل بظلالها المتحركة ستبقين مخدوعة
كأنك تبغين الثواب بثوبك الاسود اعلمي: كيف يكون العمل النزيه في نفس كفة العمل النفعي؟ الثواب الحق هو الفضيلة نفسها واما الأجر المغاير لفضيلة فهو ثواب عرضي والعمل من اجله دليل على الأخلاق الطفولية فاعملي على عدم الانفصال عن الكل، فكمالك ان تصبحي كلاً ولا تبقين جزاً...
ألست ايتها العروس ممن خير من وطأ الارض، وممن لم يتخلى عن العلامة الظاهرة الخارجية لهذا الاصطفاء، وقيامكم ضابطا في القدم منذ اخناتون فلماذا التخلي عن الشمس ليه والمهنية لصيانة اتون الفرعونية؟
عجباً كأنك بثوب الاسود تؤثرين بقاء المأثور لكان دموي، شرس، باتت مهمته إقامة الطقوس، وتقديم الاضاحي، والاتيان بفتاوى تناسب مقاساته ولا تناسب العروس، والقائمة تطول، انتظري النفوس المصارعة ايتها العروس فأنها أتيه لا محال
ايتها العروس تعاطيت المنومات على يدي جنيدين ومن بعدهم ريميين، ومن ثم اتباع لهم حريصين، اذا من العبث ان تلقي ثوبك الاسود على الفور وبدفع واحدة بعد ان علفوك ورعاً وتقوى ووهم، سقوكي السم الحلو قطرة من الطفولة لكنهم نسوا، لا بد للطور. الطفولي ان ينقضي، لا بد للطفل ان يبلغ حد البلاغ، وسيحصدون حصد الزرع، وفي اراضي الهم الشاسعة هم فيها باقون دون غلال..........
اخلعي ثوبك الاسود، حرري من الجمود الانا الأعلى فيك، وعلى مزبلة التاريخ ألقى كل الارهاصات والخرافات التي جعلت ميراث السيلوليت ميراث وضيع القيمة وقانك غير قادره على الاستغناء من وسائل القسر المسؤولة عن استياءك، تذمرك، حرمانك، انتفضي على ارث لا امل له بعد اليوم من الاستمرار واسمعي نشيدك: تاركون لسمائكم، أولوية العقل مرامنا، لا فرض بعد اليوم على طفلنا بالعيب الوراثي العضال