النيابة العامّة تستأنف على حكم السجن 22 عامًا بحق قاتل ديار العمري وتطالب بتشديد العقوبة
قدّمت النيابة العامة استئنافًا إلى المحكمة العليا، على قرار إدانة دينيس موكين بقتل الشاب ديار العمري (19 عامًا)، وعلى حكم السجن الصادر بحقه لمدة 22 عامًا، مطالبةً بتشديد العقوبة وتحديد أن جريمة القتل نُفذت عمدًا، وليس بلامبالاة كما خلصت أغلبية قضاة المحكمة المركزية في الناصرة.
وبحسب لائحة الاتهام وقرار المحكمة، فإن موكين أطلق النار على العمري خلال شجار بينهما إثر خلاف مروري قرب بلدة غان نير في أيار/مايو 2023. وكان موكين يقود تحت تأثير الكحول والمخدرات، رغم سحب رخصة قيادته، قبل أن يترجل من مركبته حاملًا مسدسًا ويطلق عدة رصاصات في الهواء.
وخلال المواجهة، أطلق موكين رصاصتين من مسافة قريبة باتجاه العمري، أصابت إحداهما قلبه، ثم واصل إطلاق النار نحوه أثناء محاولته الفرار باتجاه سيارته، حتى نفدت الذخيرة من مخزن المسدس. وبعد سقوطه، غادر موكين المكان من دون تقديم المساعدة أو استدعاء الطواقم الطبية، كما طلب من شقيقته إبلاغ الشرطة بأنها كانت تقود السيارة.
وكانت المحكمة المركزية قد أدانت موكين بجريمة القتل ومخالفات أخرى، لكن القضاة اختلفوا بشأن ما إذا كان قد نفذ الجريمة بنية القتل أم بلامبالاة. ورأت أغلبية القضاة أنه لم يثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن إطلاق النار القاتل خلال العراك كان بقصد القتل، فيما اعتبرت قاضية في رأي الأقلية أن إطلاق النار من مسافة قريبة نحو الجزء العلوي من جسد الضحية، ومواصلة إطلاق النار أثناء فراره، إلى جانب تصرفات المتهم بعد الجريمة، تثبت نيته قتله.
وقالت النيابة في استئنافها إن المحكمة أخطأت عندما فصلت مراحل الحادثة عن بعضها، بدلًا من النظر إليها كسلسلة واحدة تكشف نية المتهم، مشيرة إلى أن إطلاق النار عمدًا من مسافة قريبة نحو أعضاء حيوية، إلى جانب سلوكه قبل الحادثة وبعدها، يدعم الاستنتاج بأنه قصد قتل العمري.
كما طالبت النيابة بتشديد العقوبة، حتى في حال الإبقاء على توصيف الجريمة بأنها قتل بلامبالاة، معتبرة أن حكم السجن الصادر لا يعكس خطورة الأفعال ومستوى المسؤولية الجنائية المترتب عليها.