كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

دون الاعتماد على الأحزاب العربية.. تقرير: معسكر التغيير يدرس انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة لإنهاء المأزق السياسي

كل العرب · 31/10/2026 الساعة 14:46

يدرس مسؤولون كبار في معسكر التغيير الإسرائيلي إمكانية إجراء انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى الخروج من المأزق السياسي وتشكيل حكومة من دون الاعتماد على الأحزاب العربية، وفق ما أوردته مصادر إسرائيلية.

وبحسب التقرير، فإن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في اعتماد نظام انتخاب مباشر لرئيس الحكومة لمرة واحدة، وفق نموذج سبق أن اقترحه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عقب انتخابات عام 2021، التي انتهت حينها من دون حسم واضح بين المعسكرات السياسية.

انتخاب مباشر لرئيس الحكومة وتشكيل حكومة أقلية

ويقوم المقترح قيد الدراسة على أن يختار الجمهور رئيس الحكومة مباشرة، على أن يتمكن الفائز من تشكيل حكومة بصورة تلقائية، من دون الحاجة إلى الحصول على أغلبية 61 عضوًا في الكنيست.

ويرى مسؤولون في معسكر التغيير أن هذه الخطوة قد تتيح تشكيل حكومة أقلية لا تعتمد على دعم الأحزاب العربية، وفي مقدمتها القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، كما قد تجنب المعسكر خوض انتخابات جديدة أو تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو.

ومع ذلك، لا يزال المقترح أحد الخيارات المطروحة للنقاش، ولم يُتخذ أي قرار نهائي بشأن تبنيه.

مقترح نتنياهو من عام 2021 يعود إلى الواجهة

ويشبه المقترح الحالي المبادرة التي طرحها نتنياهو عقب انتخابات آذار/مارس 2021، التي انتهت من دون حسم، بعدما حصل معسكره على 59 مقعدًا، وفشل في تأمين أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.

وفي ظل المأزق السياسي آنذاك، أجرى نتنياهو اتصالات مع القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس، بالتوازي مع الترويج لفكرة الانتخاب المباشر لرئاسة الحكومة.

ولا تزال هناك روايات مختلفة بشأن هدف تلك الاتصالات؛ إذ تشير إحدى الروايات إلى أن نتنياهو سعى إلى بحث إمكانية تشكيل حكومة بدعم من القائمة الموحدة، فيما قال حزب الليكود إن الاتصالات هدفت إلى الدفع نحو تغيير استثنائي ومؤقت لنظام الانتخابات، بما يسمح للجمهور بانتخاب رئيس الحكومة مباشرة وإنهاء الأزمة السياسية.

وفي نيسان/أبريل 2021، طرح نتنياهو الفكرة علنًا، قائلًا: "في انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة، سيشكّل الشخص الذي يفوز حكومة بصورة تلقائية، كما هو معمول به في ديمقراطيات كثيرة حول العالم. وهذا هو الحل الديمقراطي الوحيد".

لكن المقترح لم يُنفذ في نهاية المطاف، قبل أن يعود اليوم إلى طاولة النقاش، هذه المرة بوصفه أحد الخيارات التي يدرسها المعسكر المناهض لنتنياهو.

محاولة لتجاوز الاعتماد على الأحزاب العربية

ويتمثل الهدف الأساسي من المقترح، وفق التصور المطروح داخل معسكر التغيير، في تمكينه من تشكيل حكومة من دون الحاجة إلى دعم القائمة الموحدة والقائمة المشتركة.

وبموجب هذا التصور، سيتمكن المرشح الفائز في الانتخابات المباشرة من تشكيل حكومة أقلية، من دون الاضطرار إلى الاعتماد على الأحزاب العربية لضمان قيامها.

وفي المقابل، يتيح هذا الترتيب للمواطنين العرب المشاركة في التصويت المباشر لاختيار رئيس الحكومة، مع تجنب الدخول في تفاهمات سياسية وائتلافية مع ممثلي الأحزاب العربية في الكنيست.

تشريع جديد شرط لتطبيق المقترح

ورغم ذلك، فإن تطبيق هذا التصور يتطلب سنّ تشريع يغيّر القواعد الحالية لتشكيل الحكومة، إذ إن نظام الانتخابات المعمول به حاليًا لا يمنح انتخاب رئيس الحكومة بصورة مباشرة صلاحية تلقائية لتشكيل حكومة من دون الحصول على ثقة الكنيست.

وينضم هذا المقترح إلى خيارين آخرين يدرسهما معسكر التغيير، هما التوجه إلى انتخابات جديدة، قد يتمكن نتنياهو خلالها من تعزيز قوته السياسية، أو محاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركته.

وفي الوقت الراهن، لم يتحول خيار الانتخابات المباشرة إلى مقترح رسمي متفق عليه بين الأحزاب، بل لا يزال أحد البدائل التي يناقشها مسؤولون كبار في معسكر التغيير، في محاولة للخروج من المأزق السياسي من دون الاعتماد على الأحزاب العربية أو الدخول في شراكة حكومية مع نتنياهو.

انتخابات الكنيست 2026الأحزاب العربيةمأزق سياسيمعسكر التغيير
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع