خامنئي يتوعد واشنطن وتل أبيب ويأمر بتحديث بنك الأهداف الإيراني استعدادًا لأي مواجهة
نقلت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، تصريحات للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، توعّد فيها برد عسكري فوري وقوي على أي هجوم يستهدف إيران، مؤكدًا أن بلاده لن تقيّد ردها بحدود جغرافية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية والتحركات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.
وجاءت تصريحات خامنئي عقب اجتماع عقده مع عدد من كبار القادة العسكريين، بينهم قائد القوات المسلحة علي عبد اللهي، وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، وقائد الجيش أمير حاتمي.
تهديد برد واسع وتحديد موعد انتهاء الحرب
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، قال خامنئي خلال الاجتماع: "يجب الاستعداد لرد فوري وقوي على أي تهديد من جانب العدو، من دون قيود جغرافية".
وأضاف، وفق التقارير، أنه في حال استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، فإن "إيران هي من ستحدد متى وبأي شروط ستنتهي الحرب".
كما وجّه خامنئي بتحديث بنك الأهداف الإيراني، ليشمل "أصولًا وممتلكات مادية وغير مادية" تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد على تعزيز القدرات الاستخباراتية والعسكرية.
تعزيز الاستخبارات والاستعداد العسكري
ولفتت التقارير إلى أن خامنئي شدد أيضًا على ضرورة تطوير منظومة الاستخبارات العسكرية، وتعميق القدرات الدفاعية، إلى جانب تعزيز ما وصفته بـ"الصمود الروحي وروح الجهاد"، والعمل على تلبية احتياجات أفراد القوات المسلحة.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر، وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
مفاوضات واشنطن وطهران: مقترح يتناول النووي والعقوبات ومضيق هرمز
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام سعودية، مساء الجمعة، عن مجموعة من البنود الواردة في مسودة مقترح يجري بحثه بين الوسطاء بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب التقرير، تتناول المسودة عددًا من الملفات الرئيسية الخلافية بين واشنطن وطهران، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأميركية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، إلى جانب بحث إمكانية إشراك الصين في ضمان تنفيذ أي اتفاق مستقبلي.
وفي تطور متصل، أفاد مصدر دبلوماسي بأن فريق الوساطة القطري غادر طهران عائدًا إلى الدوحة، بعد يوم من المحادثات بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، فيما انضم إليه فريق التفاوض الإيراني في الرحلة إلى العاصمة القطرية، على أن تتواصل المحادثات اليوم السبت.
وأكدت التقارير أن البنود التي كُشف عنها لا تزال جزءًا من مسودة قيد النقاش، ولا تمثل اتفاقًا نهائيًا وافق عليه الطرفان.
وساطة قطرية واتصالات مع البيت الأبيض
وقال مصدر دبلوماسي إن الوسطاء القطريين، بقيادة علي الذوادي، يواصلون محادثاتهم مع نائب وزير الخارجية الإيراني في الدوحة، مشيرًا إلى أن الوساطة القطرية تجري اتصالات مستمرة مع البيت الأبيض.
وأضاف المصدر أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، كما لم يُحدد موعد لوصول وفد أميركي إلى الدوحة.
طهران ترفض الضغوط وتتمسك بشروطها
ورغم التقارير التي تحدثت عن تقدم في الاتصالات الدبلوماسية، تواصل شخصيات إيرانية رفيعة إطلاق مواقف متشددة، رافضة أي محاولات لممارسة ضغوط على طهران.
وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن شروط بلاده وُضحت للوسطاء مرارًا وبشكل صريح، مضيفًا: "سياسة العصا والجزرة لا تؤثر على إيران، ولا يمكن تحقيق أي تقدم إلا بعد التوصل إلى تفاهم بشأن الشروط الإيرانية السبعة".
من جانبه، أطلق رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، تهديدات تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل خلال مقابلة مع قناة "العالم"، مؤكدًا أن بلاده في حالة استعداد كامل.
وقال عزيزي: "نحن مستعدون بالكامل، وقد حاولنا استغلال جميع الإمكانات في إطار الحرب الهجينة، والاستعداد لمواجهة أعداء إيران".
وأضاف محذرًا: "إذا ارتكبت الولايات المتحدة أي خطأ جديد أو أخطأت مجددًا في حساباتها، فإن أميركا والكيان الصهيوني سيتحملان خسائر فادحة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والأمن الداخلي".