تعزيزات أمريكية في الشرق الأوسط: 10 طائرات شحن تهبط في قواعد سلاح الجو الإسرائيلي
نقلت الولايات المتحدة 10 طائرات شحن عسكرية إلى إسرائيل، هبطت في قواعد سلاح الجو في جنوب البلاد، في خطوة تأتي ضمن جسر جوي أمريكي يشمل عددًا من دول الشرق الأوسط، وسط تقارير عن استعدادات لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، وتحذيرات أمريكية لدول الخليج من احتمال اندلاع حرب قصيرة ومحددة ضد طهران.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، فإن الطائرات الأمريكية العشر هبطت في قاعدتي عوفدا ونفاطيم الجويتين في جنوب إسرائيل، قادمة من قاعدة "فورت بليس" العسكرية في ولاية تكساس، التي تضم أحد أكبر مراكز الجيش الأمريكي المتخصصة في مجال الدفاع الجوي.
طائرات تحمل صواريخ اعتراضية ومنظومات دفاع جوي
ووفقًا للتقرير، يُرجّح أن تكون الطائرات قد نقلت صواريخ اعتراضية وبطاريات ومنظومات للدفاع الجوي، في إطار تعزيز مخزونات الأسلحة ووسائل الدفاع الجوي في إسرائيل، إلى جانب إمكانية نقل بطاريات دفاع إضافية، من بينها منظومات "باتريوت".
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وسط مؤشرات على تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى الجاهزية تحسبًا لأي تطورات محتملة على الجبهة الإيرانية.
جسر جوي أمريكي يشمل الأردن والسعودية وقطر
ولم تقتصر التحركات الأمريكية على إسرائيل، إذ شملت عملية النقل الجوي إرسال طائرات شحن عسكرية إلى قواعد في الأردن والسعودية وقطر أيضًا.
ويأتي ذلك بعد تقارير نُشرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أفادت بأن الولايات المتحدة وجّهت تحذيرات إلى دول الخليج بشأن احتمال شن عملية عسكرية قصيرة ومحددة ضد إيران.
وتشير هذه التحركات، وفقًا للتقرير، إلى أن واشنطن تعمل على تعزيز انتشارها العسكري وقدرات الدفاع الجوي في عدد من دول المنطقة، بالتزامن مع الاستعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة.
مصدر إسرائيلي: واشنطن وتل أبيب تستعدان لكل قرار يتخذه ترامب
وفي سياق متصل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إن إسرائيل والولايات المتحدة تحافظان على تنسيق وثيق في ما يتعلق بالتطورات الإقليمية والاستعدادات العسكرية.
وأضاف المصدر: "إسرائيل والولايات المتحدة على تنسيق وثيق، وعلى الرغم من عدم اتخاذ قرار في هذا الشأن حتى الآن، فإن الأمريكيين وإسرائيل يستعدون لكل قرار قد يتخذه الرئيس دونالد ترامب".
ويأتي هذا التصريح في ظل ترقب للموقف الأمريكي من الملف الإيراني، وسط عدم صدور قرار نهائي، بحسب المصدر، بشأن طبيعة الخطوات التي قد تتخذها واشنطن خلال المرحلة المقبلة.
تعزيز منظومات الدفاع الأمريكية في الخليج
وكانت تقارير نُشرت خلال الأسبوع الجاري قد أفادت بأن الجيش الأمريكي نقل منظومة صواريخ «باتريوت» من ولاية تكساس لتعزيز أنظمة الدفاع الجوي في منطقة الخليج، في إطار الاستعداد لاحتمال حدوث تصعيد عسكري.
كما أشارت التقارير إلى أن الجيش الأمريكي أصدر تعليمات لجنود متمركزين في قواعد عسكرية بالمنطقة بمغادرتها، وذلك في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بمخاوف من تصاعد التوترات.
وبحسب المعلومات المنشورة، تعمل القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة أيضًا على تجديد مخزوناتها من الأسلحة والذخائر، في وقت تتجه فيه واشنطن إلى تعزيز قدراتها البحرية والعسكرية في الشرق الأوسط.
حاملة طائرات ووحدة إضافية من مشاة البحرية في طريقهما إلى المنطقة
وفي إطار التعزيزات العسكرية المرتقبة، أفادت التقارير بأن حاملة طائرات أمريكية ووحدة إضافية من قوات مشاة البحرية «المارينز» يُتوقع أن تنضما، خلال الشهر المقبل، إلى نحو 20 سفينة حربية أمريكية تعمل حاليًا في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحركات المتزامنة، من نقل الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي إلى تعزيز القوات البحرية وتجديد مخزونات الأسلحة، في وقت تتابع فيه الولايات المتحدة وإسرائيل التطورات المتعلقة بإيران، وتستعدان لاحتمالات مختلفة، من دون إعلان قرار نهائي بشأن استئناف العمليات العسكرية.