كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

أكسيوس: تباين داخل إدارة ترامب بشأن نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية

كل العرب · 24/10/2026 الساعة 18:36

أفاد موقع "أكسيوس" بأن عددًا من كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتوا يرون أن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، من دون شركاء بنيامين نتنياهو من اليمين المتطرف، قد يتيح لواشنطن فرصًا أفضل لتنفيذ أجندتها في الشرق الأوسط، رغم إعلان ترامب دعمه لرئيس الحكومة الإسرائيلية في الانتخابات المقررة الثلاثاء.

وبحسب تقرير للصحفي باراك رافيد، فإن مواقف داخل الدائرة المقربة من ترامب تشير إلى تزايد الاستياء من أداء نتنياهو في ملفات إقليمية أساسية، بينها غزة وسوريا ولبنان، إلى جانب الخلافات بشأن التعامل مع إيران والهجمات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

خلافات داخل إدارة ترامب بشأن دعم نتنياهو

أوضح التقرير أن ترامب أعلن دعمه لنتنياهو بعد أسابيع من التردد، بل ألمح إلى أن خسارة الأخير الانتخابات قد تؤثر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

لكن عددًا من مستشاري الرئيس الأميركي عارضوا قرار دعمه، معتبرين أن واشنطن ينبغي ألا تتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.

ونقل "أكسيوس" عن أحد مستشاري ترامب وصفه نظرة الرئيس إلى نتنياهو بالقول إنه «الشيطان الذي يعرفه»، في إشارة إلى العلاقة الوثيقة بينهما، رغم ما شهدته من توترات متكررة.

وبحسب التقرير، يرى أحد المسؤولين الأميركيين أن دعم ترامب لنتنياهو قد يحقق مكاسب سياسية في الحالتين؛ فإذا فاز نتنياهو أو استمر في منصبه رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال، فسيتمكن ترامب من القول إنه ساعده على الصمود سياسيًا، وربما يستخدم هذا الدعم للضغط عليه من أجل تقديم تنازلات.

أما إذا خسر نتنياهو وشكّل خصومه الحكومة المقبلة، فسيكون أمام القيادة الإسرائيلية الجديدة حافز للحفاظ على علاقات جيدة مع واشنطن، ما قد يجعل دعم ترامب لمنافسها أمرًا ثانويًا في حساباتها.

غزة وسوريا ولبنان.. ملفات عمّقت الخلافات

وأشار التقرير إلى أن عددًا من كبار مسؤولي إدارة ترامب باتوا أقل رضا عن أداء نتنياهو خلال الأشهر الستة الماضية، ولا سيما في الملفات المرتبطة بأولويات واشنطن الإقليمية.

وفي ملف غزة، قال التقرير إن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أبديا استياءهما من تردد نتنياهو في المضي قدمًا في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي للسلام في القطاع.

أما في سوريا، فتحدث التقرير عن مخاوف لدى المبعوث الأميركي توم براك إزاء نهج حكومة نتنياهو تجاه دمشق واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وفي لبنان والضفة الغربية، أشار التقرير إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وفريقه يحتفظون بعلاقات أفضل مع نتنياهو مقارنة ببعض المسؤولين الآخرين، لكنهم يرون أن إسرائيل تستطيع بذل مزيد من الجهود لتعزيز الحكومة اللبنانية.

كما أشاروا إلى استيائهم من عدم اتخاذ حكومة نتنياهو خطوات كافية للحد من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ووفقًا للتقرير، يرى بعض المسؤولين الأميركيين أن حكومة إسرائيلية جديدة لا تضم شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف قد تكون أكثر قابلية للتعاون مع واشنطن.

فانس ومسؤولون أميركيون يشككون في تقديرات نتنياهو بشأن إيران

وتطرق التقرير إلى تراجع ثقة بعض كبار المسؤولين الأميركيين بنتنياهو خلال الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من بين المسؤولين الذين أصيبوا بخيبة أمل إزاء أدائه.

وبحسب مصادر مطلعة نقل عنها «أكسيوس»، يرى فانس ومسؤولون آخرون أن التقديرات التي قدمها نتنياهو إلى البيت الأبيض قبل الحرب بشأن إيران كانت خاطئة، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل الإدارة الأميركية بشأن مدى ملاءمته شريكًا لتحقيق الأهداف الإقليمية لترامب.

وفي وقت رفض فيه فانس إعلان تأييده لنتنياهو، قال للصحفيين إنه لا يهاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية ولا يؤيده، وإن موقف الرئيس الأميركي هو الأهم.

وكان فانس قد أعلن، بعد تأييده رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان قبل خسارته الانتخابات في نيسان/أبريل، أنه لن يتدخل مجددًا في الانتخابات الأجنبية.

الانتخابات الإسرائيلية قد تحدد مسار المواجهة مع إيران

وبحسب "أكسيوس"، سيواجه ترامب بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية قرارًا مهمًا يتعلق بأجندته في الشرق الأوسط، يتمثل في ما إذا كان سينضم إلى نتنياهو في عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران.

وأشار التقرير إلى أن نتنياهو يرغب في المضي قدمًا في هذا المسار، لكن نتائج الانتخابات الإسرائيلية قد تؤثر في قرار ترامب أو في توقيت استئناف العمليات العسكرية الواسعة.

وفي المقابل، يسعى الرئيس الأميركي إلى تجاوز الحرب مع إيران والتركيز على مسار دبلوماسي أوسع، يشمل تنفيذ خطته للسلام في غزة، والتوصل إلى تفاهمات بين إسرائيل وكل من لبنان وسوريا، وصولًا إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والسعودية.

ووفق التقرير، فإن فرص إحراز تقدم في هذه الملفات ستعتمد جزئيًا على هوية القيادة الإسرائيلية المقبلة وطبيعة الائتلاف الحكومي الذي ستفرزه الانتخابات.

استطلاعات ترجّح صعوبة تشكيل حكومة مستقرة

وفيما يتعلق بالمشهد الانتخابي، أظهرت استطلاعات نشرتها ثلاث قنوات تلفزيونية إسرائيلية كبرى، الجمعة، أن معسكر نتنياهو يتجه إلى الحصول على نحو 50 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، أي أقل بـ17 مقعدًا من حجم ائتلافه الحالي.

وقدّرت الاستطلاعات أن حزب الليكود، الذي يشغل حاليًا 32 مقعدًا، قد يحصل على نحو 20 مقعدًا فقط.

في المقابل، توقعت الاستطلاعات حصول معسكر المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على ما بين 52 و56 مقعدًا، فيما قد تحصل قائمتان تمثلان المواطنين العرب على ما بين 14 و16 مقعدًا. كما توقعت إحدى القنوات حصول حزب يمثل جنود الاحتياط على أربعة مقاعد.

لكن قناة "14"، المعروفة بتأييدها لنتنياهو، نشرت استطلاعًا مختلفًا في وقت سابق من الأسبوع، توقعت فيه حصول معسكره على 60 مقعدًا والليكود على 30 مقعدًا.

ومع ذلك، لا تشير الاستطلاعات الثلاثة الرئيسية إلى امتلاك أي من نتنياهو أو آيزنكوت طريقًا واضحًا للوصول إلى الأغلبية المطلوبة، وهي 61 مقعدًا.

وأوضح التقرير أن آيزنكوت سيحتاج إلى إشراك أحزاب عربية في ائتلافه، وهو خيار استبعده، أو تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعمها من الخارج، وهو ترتيب يعارضه بعض شركائه المحتملين. أما تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع نتنياهو وخصومه، فيبدو احتمالًا مستبعدًا للغاية.

وفي حال عجز المعسكران عن تشكيل حكومة، فقد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة، مع بقاء نتنياهو في منصبه رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال.

وخلص "أكسيوس" إلى أن الانتخابات قد لا تفضي بالضرورة إلى حكومة أكثر تجاوبًا مع أجندة ترامب، بل قد تترك الرئيس الأميركي أمام نتنياهو أضعف سياسيًا وأزمة سياسية إسرائيلية جديدة قد تطول.

نتنياهوإدارة ترامبالانتخابات الإسرائيلية
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع