تقديرات إيرانية بهجوم إسرائيلي وشيك قبل الانتخابات.. واستنفار أمني إسرائيلي تحسباً لأي "سوء تقدير"
تُشير التقديرات في إيران إلى أن اندلاع مواجهة عسكرية مع إسرائيل والولايات المتحدة بات أمراً حتمياً، وسط توقعات بأن تبادر إسرائيل بتوجيه الضربة الأولى في الأيام القليلة المقبلة، وتحديداً قبل موعد الانتخابات يوم الثلاثاء القادم. وتأخذ طهران التهديدات الصادرة من واشنطن وتل أبيب على محمل الجد، مع التلويح المستمر بالرد العسكري المباشر.
في المقابل، تسود حالة من التأهب القصوى في الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، ترافقها مخاوف حقيقية من حدوث "سوء تقدير" من قبل الإيرانيين حيال التصريحات السياسية الإسرائيلية، مما قد يجر المنطقة إلى تصعيد شامل. وقد حذرت مصادر أمنية إسرائيلية من خطورة إقحام السياسة في التوترات الأمنية الحالية، مشددة على ضرورة تحلي المسؤولين بقدر عالٍ من المسؤولية في تصريحاتهم.
وعلى الصعيد الميداني، أوعز رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية بضرورة الحفاظ على الاستقرار، مشيراً إلى أن الجيش في حالة تأهب واستعداد مستمر. ورغم اقتصار التحركات حالياً على التدريبات، إلا أن الجيش الإسرائيلي والقوات الأمريكية قد أنجزا خططاً مشتركة للتحرك إذا لزم الأمر. ومع ذلك، تُفضل إسرائيل في هذه المرحلة استراتيجية "الخنق الاقتصادي" الأمريكية وإمكانية إغلاق مضيق هرمز.
في غضون ذلك، تكثف طهران جهودها لردع أي هجوم محتمل، مستعرضة خطوط إنتاج الطائرات المسيرة الانتحارية. وترسم وسائل الإعلام الإيرانية سيناريو يشير إلى أن أي ضربة إسرائيلية ستكون بمثابة تمهيد لتدخل سلاح الجو الأمريكي لتوسيع نطاق المواجهة. وتتوعد إيران في حال تعرضها للهجوم بتوسيع بنك أهدافها بشكل كبير، ليشمل ضرب مراكز حيوية حساسة، من بينها مراكز الذكاء الاصطناعي.