رئيس مجلس يافة الناصرة ماهر خليلية في حوار لـ"كل العرب": ميزانية متوازنة بـ165 مليون شيكل وكامبوس بلدي عصري.. انتخابات الكنيست "حالة طوارئ" تستوجب نسبة تصويت تفوق 70% لإسقاط اليمين المتطرف
في تصريحات شاملة موجهة لأهالي يافة الناصرة وللشارع العربي عامة، حل رئيس مجلس يافة الناصرة المحلي، السيد ماهر خليلية (أبو الأمير)، ضيفًا على برنامج "كل العرب والسلطة المحلية" عبر موقع وصحيفة "كل العرب" مع الإعلامي فايز اشتيوي، مستعرضًا تفاصيل المشهد البلدي والمالي والتنموي في البلدة، ومطلقًا مواقف سياسية لافتة إزاء انتخابات الكنيست المقبلة وتداعيات سياسات الحكومة الحالية على المجتمع العربي وسلطاته المحلية. وتناول خليلية مشاريع البنية التحتية، وثورة التخطيط لمنطقة صناعية جديدة، وتفنيد مزاعم المعارضة حول الديون والعجز، كاشفاً عن رؤيته لترتيب البيت العربي ورفع نسبة التصويت، ومؤكدًا ترشحه رسميًا لولاية رئاسية جديدة.
مشروع "الكامبوس البلدي" الموحد وثورة تخطيطية تشمل 2000 دونم ومنطقة صناعية:
استعرض خليلية الطفرة العمرانية التي تقودها إدارة المجلس، وفي مقدمتها تشييد مجمع بلدي عصري موحد ("كامبوس عيروني") بتكلفة تقارب 40 مليون شيكل، ليكون صرحًا يجمع كافة الدوائر الخدماتية، الرفاه الاجتماعي، قسم المعارف، النويديات، وقسم الجباية بعد أن كانت موزعة ومستأجرة في مبانٍ متفرقة. وأوضح أن المشروع يحل أزمة السير الحادة، ويوفر مساحات واسعة لمواقف السيارات، مؤكدًا أن الأعمال تسير بوتيرة متقدمة تمهيدًا لافتتاحه مع نهاية عام 2027. وفي ملف التخطيط، كشف رئيس المجلس عن تخطيط أكثر من 2,000 دونم بلغت مراحلها النهائية بين أحياء خاصة، مناطق سكنية، وتسويق، إلى جانب طرح مناقصة المرحلة الأولى لمنطقة صناعية جديدة تخضع لولاية ونفوذ وأرنونا يافة الناصرة حصرًا وتخدم مصالح أهلها بالتعاون مع الوزارات المختصة.
ميزانية بـ 165 مليون شيكل، جباية تفوق 90%، وتفنيد ادعاءات الديون والعجز:
وحول الوضع المالي، أكد خليلية مصادقة المجلس على ميزانية عام 2026 بقيمة 165 مليون شيكل، مشيرًا إلى تركيزها الاستراتيجي على دعم التعليم وتطوير المدارس والبرامج التدريسية، وهو ما تُرجم عمليًا في نتائج بجروت مشرفة استقطبت طلابًا من خارج البلدة. وفند رئيس المجلس ادعاءات المعارضة بشأن وجود ديون تراكمية بقيمة 54 مليون شيكل، موضحًا أن العجز المالي مرحلي وطبيعي ولا يتعدى نسبته المقبولة في الحكم المحلي (بين 6% إلى 9%)، وأن المجلس نجح في استكمال وتمرير خطة إشفاء إدارية ومهنية ناجحة رتبت كافة الأقسام والملاكات. كما أشاد بوعي المواطنين الذي تجسد في بلوغ نسبة جباية الأرنونا نحو 90% (وهو إنجاز نال إشادة في الكنيست)، مبينًا أن الزيادة الأخيرة في الأرنونا (الطياس الأوتوماتيكي مع إضافة 5% لتصل لنحو 9% - 10%) فُرضت لموازنة الغلاء الحاد في تكاليف طمر النفايات، وأجور القوى العاملة، ومواد التعبيد والصيانة التي تضاعفت بعد أحداث السابع من أكتوبر ومنع العمال.
حقيقة الـ6 ملايين شيكل والمسؤولية الجنائية في إدارة الميزانيات:
وفي رده على الاعتراضات التي أثارتها المعارضة بشأن تخصيص 6 ملايين شيكل لمشروع المبنى البلدي، أوضح خليلية أن هذه الاعتمادات تندرج قانونيًا تحت بند "ميزانيات غير عادية" (תקציב בלתי רגיל) جُنّدت باجتهاد الإدارة لمشاريع تطويرية عينية. وشدد على وجود مغالطة قانونية فادحة تروج لها المعارضة، مؤكدًا أن القانون يحظر بشكل قاطع تحويل ميزانيات التطوير إلى الميزانية الجارية التشغيلية (שוטף)، وأن الإقدام على تصرف كهذا يترتب عليه ضرر ومسؤولية جنائية على متخذيه. ودعا المعارضة إلى الترفع عن المناكفات والاصطفاف الشعبوي غير المهني، والاطلاع على الأوراق الرسمية المتاحة بشفافية تامة.
تطوير شبكة المداخل، دوار الزيتونة، وتوسيع النفوذ الإقليمي:
وفيما يخص البنى التحتية والمواصلات، أعلن خليلية عن التوصل إلى تفاهمات مع شركة "نتيفي يسرائيل" لإدراج مشروع توسعة "دوار الزيتونة" المركزي وتحويله إلى مسارين ضمن ميزانية 2027 لإنهاء أزمة مدخل البلدة على شارع 75، إلى جانب استحداث مدخل إضافي عند ملعب كرة القدم الجديد، وشق ممشى رياضي واسع ومضاء يربط بين البلدة القديمة وحي الميدان. أما في ملف الحدود الإقليمية، فأوضح أن المجلس نجح خلال السنوات الأخيرة في توسيع نفوذه بضم أكثر من 1500 دونم من جهة المجلس الإقليمي "عيمك يزرعيل" (مرج ابن عامر)، مع التقدم بطلب لتعيين لجنة حدود جغرافية جديدة لمواصلة التوسع، فضلاً عن التنسيق مع بلدية الناصرة لترسيم وتثبيت الحدود التنظيمية المشتركة في مناطق التماس.
العنصرية الحكومية، شح الميزانيات، وتقاعس الشرطة عن محاربة الجريمة:
ووجه خليلية انتقادات حادة لسياسات الحكومة اليمينية المتطرفة والوزارات المعنية، كاشفًا عن العراقيل البيروقراطية والمماطلة المتعمدة في تحويل الميزانيات المخصصة حتى بعد استيفاء كافة الشروط الفنية، مع استسهال اقتطاع وتقليص مخصصات التطوير وهبات الموازنة الموجهة للمجتمع العربي. وحول تفشي العنف والجريمة، أكد أن غياب الأمن والأمان تقف وراءه رؤية وسياسة موجهة، مشيرًا إلى أن ضباطًا في الشرطة يعترفون في جلسات غير رسمية بأن تقليص الموارد وعدم مكافحة الجريمة هو توجيه وسياسة سياسية تنتهجها القيادة الحكومية ضد المجتمع العربي.
انتخابات الكنيست "حالة طوارئ": ضرورة كسر حاجز الـ 70% وإسقاط اليمين:
وعلى الصعيد الوطني بصفته عضوًا في اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، أعلن خليلية أن المجتمع العربي يعيش "حالة طوارئ" قصوى تستوجب خوض معركة برلمانية حاسمة. ودعا الجماهير العربية إلى تجاوز الإحباط والمناكفات، ورفع نسبة التصويت إلى ما فوق 70% لانتزاع أكثر من 15 مقعدًا تمثل ثقلًا سياسيًا لجمهور ناخبين يناهز 1.15 مليون صوت، مما يقطع الطريق نهائيًا على عودة اليمين المتطرف إلى سدة الحكم.
وحول تركيبة التمثيل العربي، اعتبر خليلية التنافس بين قائمتين أمرًا ديمقراطيًا وصحيًا يعبر عن التعددية، شريطة الالتزام بالاحترام المتبادل، تفعيل اتفاقيات فائض الأصوات، والتنسيق البرلماني المشترك عقب الانتخابات. وقدم خليلية مراجعة نقدية واضحة، مؤكدًا أن إسقاط "حكومة التغيير" السابقة كان خطًأ في الرؤية العامة كلّف المجتمع العربي أربع سنوات عجافاً وقاسية في ظل حكومة لا تؤمن بالحوار أو السلام وتستهدف البلدات العربية بميزانياتها وأمنها.
إعلان الترشح رسمياً لولاية ثانية:
واختتم رئيس المجلس حديثه بالإعلان القاطع عن ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة لمجلس يافة الناصرة المحلي، مشددًا على أن ثقة أهالي البلدة أمانة وطنية ومهنية يحملها لمواصلة المشاريع الاستراتيجية والتطويرية، ومعربًا عن ثقته في أن أهالي يافة الناصرة سيسجلون حضورًا ونسبة تصويت قياسية في كافة المحافل الديمقراطية القادمة.