"نيويورك تايمز": خطط أميركية إسرائيلية لهجوم مكثف على إيران يستمر 3 أيام.. طهران تحذر من حرب إقليمية
أعدت الولايات المتحدة وإسرائيل خططًا عسكرية مفصّلة لاستئناف الهجمات على إيران، في عملية محتملة وُصفت بأنها "قصيرة ومكثّفة"، وقد تستهدف منشآت نووية ومنشآت للطاقة ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطّلعة على المناقشات الجارية بين الجانبين.
ووفقًا للتقرير، تتواصل الاستعدادات لعملية عسكرية محتملة في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تقديرات لدى بعض المسؤولين الأمريكيين بأن هجومًا مكثفًا يستمر ثلاثة أيام قد يُلحق بإيران أضرارًا اقتصادية كبيرة، بما يدفعها إلى تقديم تنازلات والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وفي المقابل، لا تزال واشنطن تدرس طبيعة الأهداف التي يمكن استهدافها، إذ نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن بعض الخطط قد تتجنب ضرب مصافي النفط والبنية التحتية النفطية، بسبب مخاوف من أن تؤدي مثل هذه الهجمات إلى ارتفاع إضافي في أسعار الوقود، وهو ما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تفاديه.
وفي طهران، تتصاعد التحذيرات من أن أي هجوم جديد لن يبقى محصورًا في نطاق زمني قصير، إذ قال مسؤولون إيرانيون إنهم على دراية بالخطط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، ويعملون على تطوير أهداف وتكتيكات جديدة تحسبًا لأي مواجهة محتملة. وتشمل الخيارات التي تلوّح بها إيران استهداف مراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية، إلى جانب منشآت حيوية في المنطقة، بما قد يوسّع نطاق المواجهة ويزيد تداعياتها الاقتصادية والأمنية.
ورغم تقدم الاستعدادات العسكرية، أكدت "نيويورك تايمز" أنه لم يُتخذ بعد قرار أمريكي نهائي بشن هجوم على إيران.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد أفادت، قبل ذلك، بأن الجيش الإسرائيلي استعد لخوض عدة أيام من القتال مع إيران قبل نحو أسبوع ونصف، إلا أن ترامب عارض استئناف العمليات العسكرية قبل الانتخابات.
وبالتزامن مع هذه التحركات، أفادت شبكة NBC بأن الجيش الأمريكي بدأ خلال الأيام الأخيرة تقليص وجود قواته في عدد من القواعد العسكرية في الشرق الأوسط بصورة غير معلنة، فيما أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بخفض إضافي في عدد الموظفين ببعض البعثات الدبلوماسية في المنطقة.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين مطّلعين أن هذه الخطوات تشبه الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة مع بداية الحرب مع إيران في فبراير/شباط، موضحين أنها جاءت "ردًا على التهديدات المستمرة في المنطقة، بما في ذلك التهديدات الإيرانية".
وأشار المسؤولون إلى أن جنودًا أمريكيين أُجلوا من قواعد في عدة دول، بينها الأردن وقطر والكويت، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى تقليل المخاطر على القوات الأمريكية في حال حدوث تصعيد.
وفي ما يتعلق بالطلعة الجوية الإسرائيلية قرب الحدود الإيرانية، قال مسؤولون أمريكيون إن إسرائيل كانت تدرك أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستتمكن من رصد تحرك الطائرات.
ووفقًا للمصادر، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بالعملية مسبقًا، وقدّمتها باعتبارها تدريبًا عسكريًا يهدف إلى استعراض القوة وردع إيران عن شن هجمات ضد إسرائيل قبيل الانتخابات.
لكن بعض المصادر الأمريكية قالت إنها كوّنت انطباعًا بأن إسرائيل ربما كانت تأمل في أن تطلق القوات الإيرانية النار باتجاه الطائرات الإسرائيلية، الأمر الذي كان يمكن أن يوفر مبررًا لبدء هجمات جديدة ضد إيران.
ومع استمرار عدم صدور قرار أمريكي نهائي بشأن الهجوم، تبقى الخطط العسكرية والتقديرات المتعلقة بتوقيته وأهدافه خاضعة للتطورات السياسية والعملياتية خلال الأسابيع المقبلة.