غرامة غير مسبوقة: إلزام "ميتا" بدفع 25 مليار دولار في نيو مكسيكو بسبب فضيحة "كامبريدج أناليتيكا"
أصدرت محكمة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية حكماً يُلزم شركة "ميتا" (فيسبوك سابقاً) بدفع غرامة مالية ضخمة تبلغ 25 مليار دولار، في واحدة من أكبر الغرامات التي تفرضها ولاية أمريكية منفردة ضد شركة تكنولوجيا. وجاء القرار بعد أن أقرت هيئة المحلفين بأن الشركة ضللت المستهلكين بشأن كيفية جمع بياناتهم الشخصية وحمايتها، وتراخت في التعامل مع المحتوى الضار، وذلك على خلفية فضيحة الخصوصية الشهيرة "كامبريدج أناليتيكا" التي تكشفت عام 2018.
وأكد المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول تورز، أن أموال الغرامة ستُوجه لدعم نظام التعليم في الولاية، مشيراً إلى أن المبلغ ستُضاف إليه فائدة سنوية بنسبة 15% حتى يتم سداده بالكامل. كما انتقد القاضي التحقيقات الداخلية التي أجرتها الشركة في ذلك الوقت واصفاً إياها بأنها كانت "غير فعالة عمداً" لتقليل التكاليف وتجنب المساءلة.
من جانبها، أعلنت شركة "ميتا" رفضها القاطع للحكم وعزمها على تقديم استئناف، معتبرة أن الغرامة مبالغ فيها وقد تردع الأعمال التجارية في الولاية، ومشددة على أنها لا تبيع بيانات مستخدميها. ويُعد هذا الحكم هو الثاني الذي تخسره "ميتا" في نفس الولاية خلال ستة أشهر، بعد إدانتها وتغريمها بمئات الملايين في قضية سابقة تتعلق بسلامة المستخدمين الصغار والإضرار بصحتهم النفسية.