القيادة المركزية الأميركية: مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة رغم الهجمات الإيرانية
أكد قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، الجمعة، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز مستمرة رغم الهجمات الإيرانية، مشيرًا إلى عبور نحو 400 سفينة تجارية خلال الأسبوع الماضي، في ظل إجراءات عسكرية وأمنية تتخذها الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها في المنطقة.
وقال كوبر، في رسالة مصورة، إن القوات الأميركية وشركاءها الإقليميين يسيطرون على المضيق، بحسب تعبيره، لافتًا إلى أن واشنطن ساعدت شركاءها في شحن أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام خلال الأيام السبعة الماضية.
وأوضح أن القوات الأميركية تواصل التنسيق مع الحلفاء الإقليميين وشركات الشحن لتعزيز أمن السفن التجارية وضمان استمرار حركة الملاحة، إلى جانب العمل على إزالة الألغام البحرية الإيرانية والتصدي للهجمات التي تستهدف السفن.
واتهم كوبر الحرس الثوري الإيراني بمواصلة استهداف الملاحة التجارية، مشيرًا إلى معطيات نقلها عن المنظمة البحرية الدولية تفيد بمقتل أكثر من 20 بحارًا مدنيًا جراء هجمات إيرانية منذ شباط/ فبراير الماضي.
وفي الجانب الاقتصادي، قال إن الإجراءات الأميركية حالت دون تصدير إيران نفطًا خامًا بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، كما ساهمت القيادة المركزية في دعم جهود أميركية لتجميد أصول من العملات المشفرة تُقدّر بنحو 350 مليون دولار.
وأضاف أن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال مستمرًا، وأن صادراتها ووارداتها عبر البحر متوقفة، باستثناء المساعدات الإنسانية المسموح بمرورها، وفق قوله.
واعتبر كوبر أن هذه الإجراءات ألحقت أضرارًا كبيرة بالأجهزة الأمنية الإيرانية والحرس الثوري، وأضعفت قدرة طهران على تمويل الجماعات المتحالفة معها وإعادة بناء قدراتها العسكرية وتعويض الأسلحة والمنشآت التي تعرضت لضربات أميركية.
وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية أثّرت على قدرة جهات إيرانية على دفع الرواتب والمعاشات والمستحقات المالية، بما يشمل قطاعات النفط والطاقة والصناعة والبناء والأجهزة الأمنية.
كما تحدث عن تقارير تشير إلى توقف بعض الجماعات المسلحة الموالية لإيران عن دفع مستحقات عناصرها، بهدف تحويل الأموال إلى الحرس الثوري، الذي يواجه بدوره صعوبات مالية، بحسب قوله.
وعلى الصعيد العسكري، أشار كوبر إلى أن الحملة الأميركية التي استمرت 38 يومًا قبل أشهر استهدفت القدرات البحرية الإيرانية ومصانع الأسلحة ومنظومات إطلاق الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أنها قلصت قدرة إيران على تنفيذ عمليات عسكرية خارج حدودها.
واختتم قائد القيادة المركزية الأميركية تصريحاته بالتأكيد أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي منتشرين في الشرق الأوسط يواصلون التعاون مع الشركاء الإقليميين لحماية الملاحة البحرية والتصدي للهجمات الإيرانية.