دراسة: السيارات الكهربائية الصينية تتفوق على نظيراتها الأوروبية بفارق 11 ألف دولار في تكلفة الإنتاج رغم الرسوم الجمركية
كشفت دراسة أجرتها شركة "أليكس بارتنرز" (AlixPartners) ونشرتها "أوتوموتيف نيوز"، أن تكلفة إنتاج السيارات الكهربائية في الصين تقل بنحو 11 ألف دولار عن نظيراتها المصنعة في أوروبا، وهو فارق ضخم لا يمكن سده حتى مع فرض رسوم جمركية أوروبية تزيد عن 40% على الواردات الصينية. وتحذر الدراسة من أن هذه المعطيات قد تدفع المشرعين في أوروبا إلى إعادة حساباتهم بشكل جذري لصد الاختراق الصيني وإنقاذ صناعة السيارات المحلية.
وأوضح سينغ زو، المدير الشريك لقطاع السيارات في الشركة بأوروبا وأستراليا، أن العلامات التجارية الصينية نجحت في اقتطاع 10% من حصة السوق الأوروبية من الشركات الغربية خلال سنوات معدودة، مما أدى عملياً إلى إعادة صياغة توقعات المستهلكين فيما يخص الأسعار والتكنولوجيا والابتكار. وأظهرت الدراسة أن هوامش أرباح الشركات الأوروبية، التي اضطرت لخفض أسعارها رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، انهارت في العام الماضي إلى أقل من 7% مقارنة بأكثر من 13% قبل أربع سنوات. ويصعّب هذا التراجع من قدرة هذه الشركات على توفير رأس المال اللازم لتطوير جيل جديد ومنافس من السيارات الكهربائية بأسعار تنافسية.
ويُعد قصر فترة التطوير أحد أبرز العوامل التي تمنح الصين أفضلية كاسحة؛ فبينما تحتاج الشركات الأوروبية إلى مدة تصل لـ 60 شهراً لإطلاق طراز جديد، تنجز الشركات الصينية ذلك خلال 24 شهراً فقط. ونتيجة لذلك، تتميز السيارات الصينية بالحداثة، حيث أظهرت الدراسة أن 76% من الطرازات الصينية تُعد جديدة، مما يجذب العملاء الباحثين عن أحدث الابتكارات.
ولمواجهة هذا التحدي، أوصت الدراسة الشركات الأوروبية باتخاذ خطوات جريئة تشمل إغلاق بعض المصانع أو إعادة هيكلتها، وتوحيد أنشطة العلامات التجارية – حتى بين الشركات المتنافسة – والبحث عن مصادر طاقة أقل تكلفة. كما طالبت المشرعين في الاتحاد الأوروبي بتبني شفافية وتخطيط أفضل يتيح للشركات الاستعداد لمواجهة هذا الهجوم التجاري.
وحذر أندرو بيرجباوم، المدير الشريك العالمي في الشركة، من أن "نافذة الفرص للتحرك من موقف قوة اقتصادي تُغلق بوتيرة أسرع مما يتوقعه معظم المديرين والحكومات". وأكد زو على أن "الرد التدريجي لم يعد خياراً مطروحاً، بل يتعين على الشركات إعادة تنظيم صفوفها، ودعم مقاوليها من الباطن، والتحرك بسرعة أكبر لعقد شراكات تكنولوجية".