كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

لقاءً لشبكة النساء الرياديّات العربيّات- د. رنا زهر: هناك تراجع بموقع المرأة الفلسطينية السياسيّ

كل العرب · 08/10/2026 الساعة 12:11

نظّم مركز مساواة، هذا الاسبوع، بالتعاون مع مجلس نعمت لواء المثلث الجنوبي، لقاءً لشبكة النساء الرياديات العربيات في منطقة المثلث الجنوبي حول موقع المرأة الفلسطينية في الداخل ودورها السياسي، بمشاركة الباحثة د. رنا زهر كريني وردينة كوري، رئيسة مجلس نعمت لواء المثلث الجنوبي.

وافتتحت كوري اللقاء بالحديث عن شهر أكتوبر 2026 وما يحمله من أحداث ومحطات، مؤكدةً أنها تتيح التوقف عند قضايا المرأة ودورها في المجتمع العربي، داخل الأسرة والعمل والمحيط الاجتماعي، وكذلك في المجالين العام والسياسي. وأشارت إلى أن حضور المرأة في مختلف مناحي الحياة يرتبط بالتأثير في القرارات والسياسات التي تنعكس على حياتها ومستقبل المجتمع، وأن مشاركتها السياسية لا تُختزل في الوصول إلى منصب أو موقع رسمي.

وشددت كوري على أهمية دور المرأة المجتمعي وقدرتها على ترجمته إلى ممارسة يومية، من خلال المبادرة والمشاركة وتحمل المسؤولية والانخراط في قضايا مجتمعها، كلٌّ من موقعها وبحسب قدرتها، للمساهمة في التغيير وبناء واقع أكثر عدالة. وأكدت أن المرأة ليست مجرد متلقية للقرارات ونتائجها، بل شريك أساسي في صياغة مستقبل المجتمع.

وجمعت محاضرة د. رنا زهر كريني بين الجانب الأكاديمي النظري وتجارب النساء العربيات الفلسطينيات، من خلال مناقشة نظريات التمثيل والمشاركة السياسية ومدى قدرتها على تفسير واقعهن. وتناولت خصوصية التجربة التقاطعية للمرأة العربية الفلسطينية، حيث تتداخل العوائق المرتبطة بالنوع الاجتماعي مع الانتماء القومي والموقع الاجتماعي والاقتصادي، وتؤثر معًا في فرص المشاركة والوصول إلى مواقع التأثير.

وفي هذا السياق، ناقشت زهر كريني الاختلاف بين السياقات التي نشأت فيها النظريات الغربية وتجربة النساء الفلسطينيات في الداخل، وأهمية قراءة هذه النظريات نقديًا في ضوء واقعهن. واستندت إلى شهادات النساء في كتابها "بأعين مفتوحة على اتساعها"، الذي يوثّق تجارب عشر نساء في السلطات المحلية، من مرحلة الترشّح إلى العمل بعد الانتخاب. وأتاح هذا الربط بين النظرية والتجربة فهمًا أعمق للحواجز التي تواجه النساء والسبل التي يطوّرنها للمشاركة والتأثير.

وتناول اللقاء الفرق بين التمثيل العددي للنساء ومشاركتهن الفعلية في تحديد الأولويات وصياغة السياسات، مؤكدًا أن زيادة عدد النساء المنتخبات تحتاج إلى أن تُترجم إلى صلاحيات وفرص للتأثير ومشاركة في اللجان التي تبحث الميزانيات والتخطيط وتوزيع الموارد. 
وشهد اللقاء حوارًا ربطت خلاله المشاركات هذه القضايا بتجاربهن وتطلعاتهن إلى العمل العام. ومن بين الحواجز التي طرحنها، المخاوف من العنف والجريمة وانعكاساتهما على سلامتهن وسلامة عائلاتهن عند دخول العمل السياسي والمحلي. وأبرز النقاش الحاجة إلى شبكات دعم ومرافقة وبيئة آمنة تتيح للنساء المشاركة والاستمرار.
وشدّد النقاش على أهمية حضور النساء داخل السلطات المحلية، سواء كعضوات منتخبات أو ممثلات عن الجمهور في لجانها، وتوسيع مشاركتهن في اللجان المؤثرة، ومنها المالية والتخطيط والبناء. فهذا الحضور يتيح لهن نقل احتياجات السكان وطرح المطالب ومتابعة القرارات والميزانيات والخدمات التي تؤثر في حياة بلداتهن.
ويأتي اللقاء ضمن عمل مركز مساواة ومجلس نعمت لواء المثلث الجنوبي على ربط المعرفة بتجارب النساء، وتعزيز شبكة تساند مشاركتهن في الحياة العامة والعمل المحلي.

وشبكة النساء الرياديات العربيات هي مبادرة لمركز مساواة، بالشراكة مع مؤسسة فريدريخ إيبرت وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع مجلس نعمت لواء المثلث الجنوبي.

 

رنا زهرموقع المرأة الفلسطينية
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع