كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

تقرير جديد لـ"أطباء لحقوق الإنسان": عام على "وقف إطلاق النار".. لا مستشفى واحد في غزة يعمل بكامل طاقته

كل العرب · 08/10/2026 الساعة 11:13

أسرّة العناية المكثفة ارتفعت من 103 إلى 104 فقط؛ خدمات غسيل الكلى لم تتعافَ؛ 69% من المستلزمات الطبية التي وافقت إسرائيل على إدخالها لم تصل إلى غزة؛ والمرضى يواصلون الموت بانتظار الإجلاء الطبي

بعد عام على إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال قطاع غزة بلا مستشفى واحد يعمل بكامل طاقته. عدد أسرّة العناية المكثفة لم يتغير عمليًا، والنقص في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية تفاقم، فيما لا يزال آلاف المرضى محرومين من علاجات منقذة للحياة غير متوفرة في القطاع.

ويكشف تقرير جديد صادر عن أطباء لحقوق الإنسان، يقارن الوضع قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبداية وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بالوضع الراهن، أن وقف إطلاق النار لم يوفر الظروف اللازمة لتعافي المنظومة الصحية في غزة، بل إن الوضع تراجع في عدد من المجالات الحيوية.

أبرز ما يكشفه التقرير:

- لا مستشفى واحد يعمل بكامل طاقته: في تشرين الأول/أكتوبر 2025، كان 14 مستشفى من أصل 36 يعمل جزئيًا. وبعد نحو عام، ارتفع العدد إلى 20، لكن لا يزال أي منها غير قادر على العمل بشكل كامل.

- 103 أسرّة عناية مكثفة أصبحت 104 فقط: كان في غزة 103 أسرّة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، مقابل 104 فقط في تموز/يوليو 2026.

- خدمات غسيل الكلى لم تتعافَ: كانت متوفرة في 17% من المرافق الصحية في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وانخفضت إلى 12% في تموز/يوليو 2026. ولا تزال خدمات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) غير متوفرة في القطاع.

- الهجمات على القطاع الصحي استمرت خلال وقف إطلاق النار: وثّقت منظمة الصحة العالمية ما لا يقل عن 143 هجومًا إضافيًا على الرعاية الصحية خلال الأشهر السبعة الأولى من وقف إطلاق النار.

- النقص في الأدوية والمستلزمات مستمر: وفق بيانات منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة (كوغات)، فإن 69% من المستلزمات الطبية التي تمت الموافقة على إدخالها إلى غزة بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2026 لم تدخل فعلياً.

- المرضى يموتون بانتظار الإجلاء: وفق وزارة الصحة في غزة، توفي ما لا يقل عن 1,570 مريضًا أثناء انتظار الإجلاء الطبي بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 و2 تموز/يوليو 2026، بينهم 505 مرضى سرطان وما لا يقل عن 264 طفلاً.

الحاجة إلى العلاج تتزايد.. وعدد من يغادرون للعلاج أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب

قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان ما بين 50 و100 مريض يغادرون غزة يوميًا لتلقي العلاج. وبين 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ومنتصف أيلول/سبتمبر 2026، أُجلي نحو 3,423 مريض إلى الخارج، أي بوتيرة تقل بثلاثة إلى ستة أضعاف عن مستويات ما قبل الحرب، رغم الارتفاع الكبير في الحاجة إلى العلاج خارج القطاع.

وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل إغلاق الممر الطبي الذي كان يتيح لمرضى غزة الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتعتمد على الإجلاء إلى دول ثالثة رغم عجز هذا المسار عن تلبية حجم الاحتياجات. وفي تموز/يوليو، امتنع القضاء الإسرائيلي عن التدخل في الحظر الشامل، وأحال المسؤولية إلى دول أخرى، وطلب من الدولة تقديم تحديث جديد في كانون الأول/ديسمبر.

القتل والإصابات استمرا خلال وقف إطلاق النار

بحسب بيانات مجموعة الصحة التابعة لمنظمة الصحة العالمية، قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 1,422 فلسطينيًا وأصابت 5,150 آخرين منذ إعلان وقف إطلاق النار وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026

أطباء لحقوق الإنسان: أفعال الإبادة الجماعية مستمرة حتى في ظل وقف إطلاق النار

تؤكد أطباء لحقوق الإنسان أن الأرقام لا تعكس مجرد بطء في تعافي منظومة صحية مدمرة. فإسرائيل تواصل تقييد دخول الأدوية والمعدات الطبية، ومنع المرضى من الوصول إلى العلاج خارج غزة، وعرقلة إعادة تأهيل المنظومة الصحية. وبحسب المنظمة، فإن الأفعال التي صنّفها تقريرها عام 2025 كجزء من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، بما فيها فرض ظروف معيشية محسوبة لإحداث تدمير للسكان الفلسطينيين، استمرت أيضًا خلال وقف إطلاق النار.

وقالت ميلينا أنصاري، مديرة قسم الأراضي المحتلة في أطباء لحقوق الإنسان وكاتبة التقرير: "كان يفترض أن يتيح عام من "وقف إطلاق النار" إغاثة وتعافيًا حقيقيين للفلسطينيين، وأن يسمح للمنظومة الصحية المدمرة بالبدء في التعافي وإعادة البناء. لكن المنظومة لا تزال مدمرة، والأدوية والمستلزمات الأساسية لا تصل بالحجم المطلوب، والمرضى يواصلون الموت فيما يُحرمون من علاج متوفر على بعد كيلومترات قليلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. المعطيات تظهر أن وقف إطلاق النار لم يوقف الإبادة الجماعية، بل غيّر فقط الطريقة التي تُنفذ بها. وتواصل السياسات الإسرائيلية فرض ظروف تمنع الفلسطينيين في غزة من التعافي والبقاء على قيد الحياة".

وتطالب أطباء لحقوق الإنسان إسرائيل بإعادة فتح الممر الطبي بين غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ورفع القيود على دخول الأدوية والمعدات الطبية والعاملين في المجال الإنساني، والسماح بإعادة تأهيل المنظومة الصحية في غزة.

أطباء لحقوق الإنسانوقف إطلاق النارمستشفى
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع