* حين تكون شريكًا غير مرغوب بك؟!
* حين تكون شريكًا غير مرغوب بك؟!
• [مرعي حيادري يكتب:]
• ********
الشراكة الحقيقية ليست مقعدًا على الهامش، ولا صوتًا يُستدعى عند الحاجة ثم يُقصى عند صناعة القرار، وليست الديمقراطية أن يُطلب من المواطن أن يمنح صوته، ثم يُقال له بعد ظهور النتائج:- شكرًا على مشاركتك، لكنك
لست شريكًا في الحكم.!
فأي معنى للشراكة إذا كان الشريك مقبولًا عندما يمنح صوته، ومرفوضًا عندما يطالب بحقه في التأثير؟ وأي عدالة تلك التي تجعل من أصوات المواطنين العرب رقمًا مطلوبًا في الحسابات الانتخابية، ثم تتحول هذه الأصوات نفسها إلى عبء حين يتعلق الأمر بالتمثيل الحقيقي وصناعة القرار.؟
لقد أثبتت التجربة السياسية أن المشاركة العربية في الحكم ليست فكرة مستحيلة؛ فقد كانت القائمة العربية الموحدة جزءًا رسميًا من الائتلاف الداعم لحكومة بينيت–لابيد بعد انتخابات 2021، في سابقة سياسية مهمة، وهذا وحده يطرح سؤالًا مشروعًا:- إذا كانت الشراكة ممكنة عندما تتقاطع المصالح، فلماذا تصبح مرفوضة عندما يتعلق الأمر بالمساواة الكاملة..؟
(המכון הישראלי לדמוקרטיה +1)
""""""""""""""""""""""
الشراكة ليست أن تمنحني لجنة هنا، وميزانية هناك، أو بعض الوعود التي تُستخدم لتهدئة الشارع، الشراكة أن يكون لي حق متساوٍ في السؤال والقرار والمسؤولية والمحاسبة، فالكرامة السياسية لا تُجزّأ، والمواطنة لا تُقاس بدرجة القبول السياسي بهذا المواطن أو ذاك..
والمفارقة الأشد إيلامًا أن يُطلب من الناس الإيمان بالديمقراطية، ثم يُرسم أمامهم خط غير مرئي يقول:- صوّتوا، شاركوا، ادفعوا ثمن الديمقراطية، لكن لا تقتربوا كثيرًا من غرفة القرار!ت، وهنا لا بد من قول الحقيقة بلا مواربة:- إذا كان الصوت العربي جزءًا من الشرعية الانتخابية، فلا يجوز أن يكون خارج شرعية الشراكة، وإذا كان المواطن متساويًا في الواجبات، فمن حقه أن يطالب بالمساواة في الحقوق والتمثيل والتأثير..
قد تختلف الأحزاب العربية في مواقفها وبرامجها، وقد يختلف المواطنون العرب أنفسهم في رؤيتهم السياسية، وهذا حق ديمقراطي طبيعي، لكن رفض مبدأ الشراكة لمجرد هوية الشريك يضع الديمقراطية أمام امتحان حقيقي:- هل هي مساواة في الحقوق، أم مجرد آلية لاختيار من يحكم؟..
الشراكة الحقيقية مساواة وإنصاف وعدل؛ لا منّة فيها ولا استعلاء ولا إقصاء، أما أن يُطلب من الشريك أن ينحني كي يبقى داخل اللعبة، فذلك ليس شراكة، بل شراكة منقوصة تُفقد الإنسان كرامته قبل أن تمنحه مكانه..
ومن لا يُراد له أن يكون شريكًا كامل الحقوق، فليُسأل أولًا:- لماذا يُراد لصوته أن يكون كامل القيمة عند صندوق الاقتراع، ناقص القيمة
عند طاولة القرار؟..!!!
(رغم مقاطعتي ..)
كان لا بد من هذا المقال، ليفهم بعض المسيسين وغيرهم، اين هي قيمتك حين
لا يكون لوجودك قيمة انسانية، و تأثير
لصوتك .. ودون اقل احترام..!
"اللهم اني كتبت وقرأت وحللت واستنتجت بعمق تحليلي صادق بكل حرف وكلمة..
وان كنت على خطأ.. فيقوموني.."