على خلفية تقارير "تحذيرات 7 أكتوبر": نتنياهو يقاضي وسائل إعلام وصحفيين إسرائيليين بـ 2.6 مليون شيكل
رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوى "قذف وتشهير" بقيمة 2.6 مليون شيكل ضد سلسلة من وسائل الإعلام والصحفيين الإسرائيليين، في أعقاب تقارير زعمت أنه تلقى تحذيرات مسبقة من قادة أجانب قبل أحداث السابع من أكتوبر بشأن هجوم متوقع لحركة حماس، لكنه لم يمررها إلى الجهات الأمنية.
وقُدمت الدعوى إلى المحكمة المركزية في القدس ضد كل من: صحيفة "هآرتس" (والصحفيين شلومي إلدار، وروتي يوفال، وأوري مسغاف)، وصحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع ynet (والمحلل نداف إيال)، وشركة الأخبار في القناة 12 (والصحفي باراك رافيد)، بالإضافة إلى الصحفي أتيلا شومفالفي.
محور الدعوى: تقارير عن تحذيرات إماراتية ومصرية تتطرق لائحة الدعوى إلى ادعاءين رئيسيين نُشرا مؤخراً:
-
الأول (صحيفة هآرتس): زعم أن نتنياهو تلقى مكالمة هاتفية مطولة من رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، قبل نحو أسبوع ونصف من الهجوم، حذره فيها من تحرك كبير لحماس، وأن نتنياهو لم يُطلع قادة المؤسسة الأمنية على هذا التحذير.
-
الثاني (موقع ynet): زعم أن رئيس المخابرات المصرية آنذاك، عباس كامل، توجه إلى نتنياهو قبل نحو 10 أيام من الهجوم وحذره من "شيء غير معتاد قادم من اتجاه غزة"، وأن هذه المعلومات لم تُنقل أيضاً إلى الجهات الأمنية.
نتنياهو: "فرية كاذبة ومحاولة لسرقة الانتخابات" نفى نتنياهو بشدة إجراء أي مكالمات أو اتصالات من هذا القبيل. وجاء في لائحة الدعوى أنه "لم تكن هناك أي مكالمة هاتفية أو تواصل شخصي مباشر من رئيس الإمارات أو رئيس المخابرات المصرية"، مشدداً على عدم وجود أي توثيق أو سجل مكالمات يدعم هذه المزاعم في الأنظمة الرسمية لمكتبه. واصفاً التقارير بأنها "فرية كاذبة لا أساس لها من الصحة".
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هذه المنشورات والتعليقات المرافقة لها (والتي أشار بعضها إلى وجود "خيانة من الداخل")، نُشرت بسوء نية وبتوقيت يهدف إلى التأثير على سير الانتخابات، واصفاً إياها بـ "محاولة سافرة لسرقة الانتخابات وتلويث العملية الديمقراطية". ويطالب نتنياهو بتعويضات تصل إلى 170 ألف شيكل (أو 85 ألف شيكل على الأقل) عن كل منشور على حدة، دون الحاجة لإثبات وقوع ضرر.
تداعيات قانونية محتملة يشير خبراء قانونيون إلى أنه في حال أصر نتنياهو على المضي قُدماً في هذه الدعوى حتى النهاية، فقد يفتح ذلك الباب أمام تحقيق قضائي لتقصي الحقائق حول المعلومات التي وصلت إليه قبل السابع من أكتوبر وما تم فعله حيالها. وقد يتطلب المسار القانوني الكشف عن وثائق واستدعاء شهود.
مع ذلك، تبقى الاحتمالات مفتوحة أمام التوصل إلى تسوية، أو سحب الدعوى، أو تجميد الإجراءات المدنية برمتها في حال تم تشكيل لجنة تحقيق حكومية أو رسمية تتولى التحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر.