طشّة ونتشة… حين تبتسم عبلّين
طشّة ونتشة… حين تبتسم عبلّين
زهير دعيم
يا عبلّين… يا عروسًا جليليّةً تربّعت على تلال الجليل الأشمّ ، وحملت في حجارتها أكثر من ألفي عام من الحكايات ، ما أجملكِ حين تفتحين قلبَكِ لأبنائك!
في حارتكِ القديمة ، حيث الزٌّقاق يعرف خطى الأجداد ، وحيث لم تكن المحبّة يومًا ضيفةً عابرة ، بل كانت ساكنةً في البيوت والقلوب… تأتي " طشّة ونتشة " لتعيدَ إلينا شيئًا من عبلّين التي نحبُّ .
هناك لا تسألُ المحبّة : من أنتَ ؟
ولا يسألُ الفرح : إلى أيّ طائفةٍ تنتمي ؟
فالمائدةُ واحدة ، والضحكةُ واحدةٌ والفرحُ واحد، والبلدةُ أمٌّ للجميع .
يا لها من ليلة !
تتعانقُ فيها الأطعمة مع الأغاني ، والأطفالُ مع الكبار ، والذكرياتُ مع الحاضر… وتتحوّلُ الساحةُ إلى قلبٍ عبلّينيٍّ كبير، يخفقُ بألف قلبٍ وقلب.
ولعلّ أجملَ ما في «طشّة ونتشة» ليس ما يُقدَّمُ على الموائد ، ولا ما يعلو من أصواتِ الغناء ، بل تلك الصورةُ الجميلةُ التي تقولُ لنا دون خُطاباتٍ ولا شعارات :
نحن أهلُ بلدٍ واحد… خبزُنا واحدٌ وفرحُنا واحدٌ
وآمالُنا واحدة .
تحيّةً من القلب إلى " مجموعة عبلّين في القلب" ، وإلى مجلس عبلّين المحليّ مُمثَّلًا برئيسه المحبوب شريف حيدر ونوّابه وأعضاءِ مجلسه الجميل ، وإلى كلّ الجمعيّات والأُطر المشاركة التي تصنع وتُلوّن هذه الليلة ، وإلى كلّ من آمنَ بأنَّ بناءَ الفرحِ بين الناسِ هو أجملُ أنواعِ البناء.
أما أنتِ يا " طشّة ونتشة "
فلا تكوني ليلةً عابرةً في روزنامةِ السنة.
بل كوني موعدًا سنويًا مع المحبّة ، وذاكرةً جميلةً لأطفالِنا ولكبارِنا ، والأهمُّ كوني رسالةً تقول :
إنَّ عبلّينَ ، مهما تغيّرتِ الأيام ، ستبقى قادرةً على أنْ تجمعَ أبناءَها حولَ مائدةِ المحبّة .
فطوبى لليلةٍ تُطعمُ الجسد ، لكنّها قبل ذلك… تُطعمُ الروح.
وطوبى لعبلّين ، حينَ تكونُ المحبّةُ فيها أقدمَ من الفُسيفساء،
وأجملَ من كلِّ الزينة ، وأبقى منْ كلِّ ليلة .