كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

نيويورك تايمز: بن زايد حذّر نتنياهو من هجوم لحماس قبل 7 أكتوبر ولم يذكره في اجتماع أمني

كل العرب · 25/09/2026 الساعة 20:28

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تحقيق نشرته، إن مصادر مطلعة على تفاصيل مكالمة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد، أكدت أن الاتصال جرى في نهاية سبتمبر/أيلول 2023، وأن بن زايد حذّر نتنياهو خلاله من أن حركة حماس تدرس تنفيذ هجوم كبير.

ويأتي التحقيق بعد نحو أسبوعين ونصف من نشر تقارير في إسرائيل حول مكالمة قيل إن بن زايد أجراها مع نتنياهو قبل هجوم 7 أكتوبر، تضمنت تحذيرًا بشأن هجوم محتمل لحماس، وهي الرواية التي ينفيها نتنياهو بشكل قاطع.

وبحسب التقرير، أكد مصدر قال إنه تحدث مع بن زايد، إلى جانب مصدر آخر قال إنه تلقى إحاطة بشأن المكالمة بين الزعيمين، أن الاتصال جرى بالفعل، وأن الرئيس الإماراتي حذّر خلاله نتنياهو من هجوم كبير كانت حماس تدرس تنفيذه.

في المقابل، ينفي نتنياهو بشكل قاطع إجراء المكالمة، فيما لم تصدر الإمارات، بحسب التقرير، نفيًا واضحًا للرواية التي تحدثت عن الاتصال.

التحذير لم يُذكر في اجتماع أمني قبل 7 أكتوبر

ونقلت "نيويورك تايمز" عن خمسة مسؤولين إسرائيليين كبار سابقين أن نتنياهو لم ينقل التحذير المنسوب إلى بن زايد إلى كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية.

وقالت الصحيفة إنها حصلت على محضر اجتماع بشأن الوضع في قطاع غزة عقده نتنياهو مع قادة المؤسسة الأمنية في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي قبل ستة أيام من هجوم 7 أكتوبر، مشيرة إلى أن نتنياهو لم يذكر خلال الاجتماع التحذير المنسوب إلى الرئيس الإماراتي.

وبحسب التحقيق، ركز نتنياهو خلال الاجتماع على ضرورة الحفاظ على الهدوء في قطاع غزة، كما أبدى معارضة لاقتراح قدمه عدد من كبار المسؤولين يقضي بدراسة شن هجمات عسكرية ضد قادة في حماس داخل القطاع، على خلفية هجمات نُسبت إلى الحركة في الضفة الغربية في ذلك الوقت.

وأضاف التقرير أن نتنياهو قال خلال الاجتماع إن أي عملية عسكرية في قطاع غزة قد تعرقل جهوده آنذاك للتوصل إلى اتفاق تطبيع مع السعودية، وهو اتفاق كان يعتقد في تلك الفترة أنه قد يتم التوصل إليه قريبًا.

تفاصيل التحذير المنسوب إلى بن زايد

ووفقًا لـ"نيويورك تايمز"، جرت المكالمة بين نتنياهو وبن زايد في نهاية سبتمبر 2023، واتصل الرئيس الإماراتي برئيس الوزراء الإسرائيلي "ليقول له إنه استنادًا إلى معلومات تلقاها، فإن حماس تخطط لتنفيذ هجوم".

ويستند هذا التفصيل، بحسب الصحيفة، إلى مصدرين قالا إنهما تحدثا مع شخص كان مطلعًا على المكالمة.

وأوضح أحد المصدرين أن المعلومات التي نُقلت إلى نتنياهو لم تكن محددة بشأن طبيعة الهجوم الذي كانت حماس تخطط له، ولم يكن واضحًا ما إذا كانت الحركة تستعد لإطلاق صواريخ أو لتنفيذ توغل بري عبر الحدود.

مصدر المعلومات لا يزال غير واضح

وكانت تقارير سابقة قد ربطت التحذير المنسوب إلى بن زايد برسالة من يحيى السنوار، الذي كان يتولى قيادة حماس في قطاع غزة آنذاك، إلى وسيط عُرف بلقب "عيون الفحم"، والذي كُشف لاحقًا أنه المسؤول الفلسطيني السابق سفيان أبو زيدة.

لكن "نيويورك تايمز" قالت إن هوية "المصادر الأصلية" للمعلومات التي استند إليها التحذير الذي نقله بن زايد إلى نتنياهو لا تزال غير واضحة.

كما لم يتضح، بحسب التقرير، ما إذا كانت المكالمة بين نتنياهو وبن زايد تناولت قضايا أخرى إلى جانب التحذير من هجوم محتمل لحماس.

رواية عن اتصال بين بن زايد ومدير CIA

ورغم نفي نتنياهو إجراء المكالمة، ذكر التقرير أن بن زايد أشار إلى مكالمة سبتمبر 2023 مع نتنياهو خلال اتصال أجراه بعد عدة أشهر مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" آنذاك، وليام بيرنز.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع على تفاصيل ذلك الاتصال أن بن زايد أبلغ بيرنز بأنه تحدث مع نتنياهو خلال المكالمة عن "تهديد وشيك لأعمال عنف في الضفة الغربية أو قطاع غزة من جانب حماس".

وبحسب المصدر نفسه، كان بن زايد قد أشار إلى التحذير الذي نقله إلى نتنياهو خلال المكالمة التي قيل إنها جرت في سبتمبر 2023.

روايات متعارضة بشأن ما حدث

وبذلك، تطرح التقارير روايتين متعارضتين بشأن المكالمة المزعومة. فمن جهة، تقول مصادر تحدثت إلى "نيويورك تايمز" إن الاتصال بين نتنياهو وبن زايد جرى بالفعل، وإن الرئيس الإماراتي حذّر خلاله من هجوم محتمل لحماس.

ومن جهة أخرى، ينفي نتنياهو بشكل قاطع إجراء المكالمة أو تلقيه تحذيرًا إماراتيًا من هجوم محتمل قبل 7 أكتوبر.

أما طبيعة المعلومات التي قيل إنها وصلت إلى بن زايد، ومصدرها الأصلي، ومدى دقتها، وما إذا كانت قد تضمنت تفاصيل محددة بشأن طبيعة الهجوم المحتمل، فلا تزال غير واضحة وفق المعلومات الواردة في التحقيق.

ويأتي نشر هذه التفاصيل في إطار النقاش المستمر حول المعلومات والتحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، وما إذا كانت جهات سياسية وأمنية إسرائيلية قد تلقت في الفترة التي سبقت الهجوم مؤشرات بشأن استعدادات حماس، وكيف جرى التعامل مع تلك المعلومات في حينه.

نتنياهومحمد بن زايدتحذير أمني7 أكتوبرحماس
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع