سلام من الأمم المتحدة: لا سلاح خارج مؤسسات الدولة.. وقف الحرب وانسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن لبنان يسعى إلى استعادة قراره الوطني وبسط سيادته الكاملة على أراضيه، مشددًا على أن مسؤولية الدولة تتمثل في أن يكون قرار الحرب والسلم بيد مؤسساتها، وأن لا يكون هناك سلاح أو قرار بالحرب خارج إطار الدولة.
وقال سلام، في كلمة أمام الأمم المتحدة، إن "مسؤوليتنا أن نستعيد قرارنا حيث لا سلاح ولا قرار بالحرب خارج مؤسسات الدولة"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن لبنان يريد استعادة كامل أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادته عليها.
وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن بلاده أضعفتها أزمات متراكمة وتدخلات خارجية امتدت على مدى عقود، مضيفًا أن لبنان وجد نفسه في حرب فُرضت عليه رغم التحذيرات التي أطلقتها الحكومة اللبنانية في وقت سابق.
لبنان: نحن من نفاوض
وفي حديثه عن المسار السياسي والمفاوضات مع إسرائيل، أكد سلام أن لبنان دخل في مفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية بهدف التوصل إلى إنهاء الحرب، مشددًا على أن الدولة اللبنانية هي الجهة التي تتولى التفاوض.
وقال: "نحن فقط من نفاوض ولن نقبل أن يعود بلدنا ساحة لصراعات الآخرين".
وأضاف أن المطلوب في المرحلة الحالية هو ترجمة اتفاق الإطار ضمن آلية محددة وموعد زمني واضح، بما يتيح الانتقال من التفاهمات إلى خطوات عملية تقود إلى إنهاء الحرب.
وأكد سلام أن لبنان يريد وقف الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار، إلى جانب انسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية المعترف بها، مشيرًا إلى أن بلاده تريد أيضًا إعادة الأسرى، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة، والبدء بعملية إعادة الإعمار.
استعادة القرار الوطني والسيادة
وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن استعادة الدولة لسيادتها لا يمكن أن تقتصر على الإصلاحات الداخلية، قائلًا إن "الدولة لا تستعيد سيادتها بالإصلاح فقط بل باستعادة قرارها الوطني".
وأكد أن لبنان، رغم تأثره بما يجري في محيطه، يجب أن يكون صاحب القرار في ما يتعلق بشؤونه، مضيفًا أن "لبنان يتأثر بما يحدث في محيطه لكن لا أحد يتحدث عن بلدنا بالنيابة عنه".
وأشار سلام إلى أن الحرب خلفت أزمة إنسانية ودمارًا كبيرًا، وحرمت مواطنين لبنانيين من منازلهم ومصادر رزقهم، مؤكدًا أن معالجة تداعيات الحرب وإعادة الإعمار تمثل جزءًا أساسيًا من المرحلة المقبلة.
تحذير من فراغ بعد انسحاب اليونيفيل
وفي ما يتعلق بقوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، شدد سلام على ضرورة تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل من دون تأمين بديل لها.
وأكد أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب عدم ترك فراغ في المنطقة، مشددًا على أهمية وجود آلية تضمن استمرار الأمن والاستقرار في جنوب لبنان.
ودعا رئيس الوزراء اللبناني المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في احترام سيادة لبنان وحمايته، مؤكدًا أن لبنان يحتاج إلى دعم دولي يضمن سيادته ويساعده على تجاوز تداعيات الحرب والأزمات المتراكمة.
سلام: لا استقرار في لبنان دون استقرار في المنطقة
وأكد سلام أن استقرار لبنان مرتبط باستقرار المنطقة، قائلًا إن "لا استقرار في لبنان دون استقرار مستدام في منطقتنا".
وفي هذا السياق، جدد تضامن لبنان مع دول الخليج والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مؤكدًا تضامن بلاده مع هذه الدول في مواجهة ما تتعرض له من اعتداءات.
وشدد سلام على أن لبنان يريد الوصول إلى مرحلة تتوقف فيها الحرب، ويُثبت فيها وقف إطلاق النار، وتنسحب إسرائيل إلى الحدود الدولية المعترف بها، مع استعادة الأسرى وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ومن ثم المضي في إعادة الإعمار.
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب ترجمة اتفاق الإطار ضمن آلية واضحة وموعد زمني محدد، إلى جانب تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه لبنان واحترام سيادته وحمايته.
وتأتي تصريحات سلام في إطار تأكيد الحكومة اللبنانية على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وعلى تولي المؤسسات اللبنانية مسؤولية التفاوض بشأن القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي والسيادة اللبنانية، مع رفض تحويل لبنان مجددًا إلى ساحة لصراعات إقليمية ودولية.