صوتك مسؤولية، والمصلحة العامة أولًا
في العمل العام والسياسي، قد تكون لنا مواقف وتحفّظات وانتقادات، وقد نختلف مع هذا الحزب أو ذاك، ومع نهج بعض القيادات أو مستوى بعض المرشحين. لكن هناك لحظات تفرض علينا أن نترفع فوق الحسابات الشخصية، وأن نضع المصلحة العامة في مقدمة كل اعتبار.
ومن هذا المنطلق أقولها بوضوح ،،،،،، حرصي على مصلحة مجتمعنا أكبر بكثير من أي اعتبار شخصي.
ليس سرًّا أنني أطمح أن أكون عضوًا في الكنيست، وانا عل ثقة تامة انني مناسب وذالك استنادًا إلى تجربتي المهنية والعامة، وإلى ما راكمته من خبرة في القانون والهندسة والعمل المجتمعي والسياسي، أنني أملك من المؤهلات والخبرة ما يجعلني من الأشخاص المناسبين لتحمل هذه المسؤولية وتمثيل مجتمعنا بصدق وأمانة.
كنت أتمنى أن تتاح لي هذه الفرصة في هذه الانتخابات، ولم يحدث ذلك. ولم تتوجه إليّ اي من الأحزاب لأكون ضمن قوائمها، ولكل جهة حساباتها واعتباراتها، وهي أمور لم تعد هي القضية بالنسبة لي اليوم.
طموحي لم ينتهِ، وعزيمتي لم تتراجع، وأؤمن بأن لكل مرحلة وقتها، وبإذن الله سأواصل العمل والاجتهاد حتى أحظى بالفرصة التي أستطيع من خلالها أن أخدم مجتمعي من موقع أوسع وأكثر تأثيرًا.
لكن الطموح الشخصي شيء، والمسؤولية العامة شيء آخر واسمى .
ورغم تحفّظي على بعض النهج السياسي، ورغم ملاحظاتي على أداء بعض القيادات وقدرات بعض المرشحين، فإنني لا أسمح لهذه التحفظات بأن تتحول إلى سبب للعزوف عن التصويت أو إلى موقف يضر بمصلحة مجتمعنا.
لهذا أقول اليوم بكل وضوح: أنا داعم، وأنا مصوّت.
واقعنا لا يحتمل ال لامبالاة، ولا يحتمل أن نقف متفرجين. لا يختلف اثنان على خطورة استمرار حكومة متطرفة وعنصرية، وعلى ما يفرضه ذلك علينا من مسؤولية سياسية ووطنية ومجتمعية.
لكن تغيير الواقع لا يحدث بالشعارات، ولا بالانتقاد من بعيد، ولا بالغضب الذي ينتهي يوم الانتخابات بالبقاء في البيت والعزوف .
التغيير يحتاج إلى فعل ، نحتاج إلى مشاركة الجميع .
ويحتاج إلى نسبة تصويت عالية تجعل لصوتنا وزنًا وتأثيرًا حقيقيين.
ولهذا تقع علينا جميعًا مسؤولية الوصول إلى الناس، وتشجيعهم على التصويت، وإقناع المترددين بأن صوتهم ليس تفصيلًا صغيرًا، بل جزء من معادلة سياسية كبيرة يمكن أن تحدد شكل المرحلة القادمة.
أنا لا أطلب من الناس أن يتخلوا عن قناعاتهم، ولا أن يصمتوا عن أخطاء أحزابنا. النقد حق، والمحاسبة واجب، والإصلاح ضرورة. لكن يوم الانتخابات يجب أن نعرف كيف نفرق بين النقد وبين إضعاف أنفسنا.
صوّتوا لمن ترونه أقرب إلى قناعاتكم: للثلاثية أو للموحدة.( السيل في المزرعة ).
اختلفوا في الاختيار، لكن لا تختلفوا على أهمية المشاركة.
فصوت كل إنسان مهم، وصوت كل مواطن عربي قادر على أن يصنع فارقًا.
أما أنا، فسأبقى أعمل من أجل مجتمعي، من الموقع الذي أنا فيه اليوم، وسأواصل السعي إلى موقع أستطيع من خلاله أن أقدم أكثر.
طموحي الشخصي موجود، وتحفظاتي موجودة، لكن مصلحة مجتمعنا عندي أكبر من كل شي
حفظكم الله.
مودتي ومحبتي