بزشكيان: صادرات وواردات إيران تراجعت بنسبة 35%.. وصدّرنا 90 مليون برميل من النفط
كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تراجع حجم الصادرات والواردات الإيرانية بنسبة تراوح بين 25% و35%، عازياً ذلك إلى تشديد العقوبات والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية من قبل الولايات المتحدة. وأشار بزشكيان إلى أن الخبراء الاقتصاديين يدركون تداعيات هذا الانخفاض، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع نتيجة زيادة تكاليف النقل على المستوردين.
ولفت بزشكيان، مساء أمس الجمعة في مقابلة مع التلفزيون الإيراني بمناسبة "أسبوع الحكومة" في التقويم الإيراني إلى أن "بلاده تمكنت خلال تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو/ حزيران الماضي من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط"، وذلك خلال 23 يوماً قبل أن تنهار المذكرة مع إغلاق مضيق هرمز وعودة الحصار البحري مجدداً.
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة إدراك طبيعة الظروف الحربية الراهنة، ودعا المواطنين وقطاعات السوق إلى ترشيد استهلاك الطاقة لتوفير ما يعادل نحو 900 ألف برميل من النفط يومياً، عبر خفض الاستهلاك بنسبة 10%.
وفي ما يتعلق بأسعار الوقود، نفى بزشكيان التقارير التي تحدثت عن توجه الحكومة الإيرانية لزيادة كبيرة، موضحاً أن الزيادة ستقتصر على السعر الثالث للبنزين، الذي سيرتفع من 50 ألف ريال إلى 100 ألف، دون تحديد موعد لتطبيق هذا القرار. وأكد أن حكومته في ظل الظروف الحربية وتراجع الإيرادات، تدرس حلولاً متعددة لإدارة ملف الوقود، منها تقليص حركة المركبات في طهران، حيث يدخل العاصمة يومياً نحو مليوني سيارة من مدن ومحافظات أخرى، ومعظمهم موظفون، سواء في المؤسسات الحكومية أو الشركات.
وتهدف الخطة المقترحة إلى تقليص هذا العدد عبر إلزام هؤلاء الموظفين بمراجعة الإدارات في محال إقامتهم، أو اعتماد يوم واحد في الأسبوع دون استخدام السيارات الشخصية والاعتماد على النقل العام، وهو ما قد يسهم في سد جزء من العجز عبر توفير ملايين الليترات من الوقود.
تأتي هذه التصريحات في وقت بلغ فيه معدل التضخم السنوي في إيران الشهر الماضي 66%، تزامناً مع استمرار الحرب الاقتصادية على إيران، حيث كثفت واشنطن أخيراً ضغوطها الاقتصادية على طهران عبر إطلاق ما تسميه "أكبر هجوم مالي" يستهدف شركاءها التجاريين، مهددة الدول الأخرى بالعقوبات الثانوية إذا واصلت علاقاتها التجارية بإيران.
إلى ذلك، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصدر في وزارة النفط الإيرانية، بأن "إيران تمتلك كميات كافية من النفط للبيع من أجل ميزانية العام الإيراني الجاري الذي سينتهي في 21 مارس/ آذار المقبل، وذلك بعيداً عن الحصار البحري".
وأوضح المصدر الإيراني أن "الإيرادات النفطية المتوقعة في الميزانية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي قد حققت نسبة إنجاز بلغت 99%".
وكانت وزارة النفط الإيرانية قد وضعت 7.5 مليارات دولار من العوائد النفطية المتعلقة بمبيعات الأشهر الأربعة الأولى من العام تحت تصرف البنك المركزي الإيراني. وتابع المصدر: "هذا المبلغ يكفي لتغطية المصاريف الدولارية كافة للحكومة من شهر يوليو/ تموز حتى شهر يناير/ كانون الثاني المقبل".