كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

نظرة أوباما للشرق الاوسط غامضة

من: أماني حصادية – بريطانيا · 21/01/2009 الساعة 19:09

* كان يلتقي الناشطين الفلسطيينيين والعرب في دائرته من باب التواصل مع منتخبيه, لكنه قطع علاقته بهم فور فوزه بالمقعد في مجلس الشيوخ الوطني..

* تعيين جورج ميتشل الامريكي من اصل لبناني مندوبا للشرق الاوسط قد يكون خطوة ايجابية..

* صرح اوباما عن تعاطفه مع الشعب الفلسطيني, ولكنه في نهاية المطاف سياسي ولا ينقاد وراء العاطفة..


ابدى عدد من اصدقاء اوباما العرب على مقاعد الدراسة رايهم في السياسية التي قد يتبناها اوباما خلال فترة رئاسته حيال القضايا الشرق اوسطية العالقة وكيفية تطرقه اليها.
ففيما يلومه البعض يتفهم اخرون موقفه ازاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي فرض نفسه على اولويات الادارة الامريكية اليافعة.



وفي حديث مع صحيفة الشرق الاوسط ابدى رشيد خالدي الاكاديمي الفلسطيني الامريكي الذي تربطه علاقة صداقة مع رئيس الولايات المتحدة الحالي منذ ايام الدراسة وخلال الفترة التي قضاها اوباما في مجلس الشيوخ نائبا عن ولاية ايلينوي, تفهمه لموقف اوباما للازمة الفلسطينية الاسرائيلية على وجه التحديد وقضايا الشرق الاوسط على صعيد اوسع. فيقول خالدي ان اوباما يتعاطف مع القضية الفلسطينية بشكل واضح ففي خطاب القاه العام الماضي قال فيه ان الشعب الفلسطيني اكثر الشعوب معاناة على وجه الارض, ولكنه في نهاية المطاف سياسي ولا ينقاد وراء العاطفة. وان التغيير في نبرة حديثه عن اسرائيل قد تغيرت فيتكلم عنها اليوم بشكل يختلف تماما عن السابق.
ويتابع خالدي ان ذلك التغيير ناجم عن اختلاف جمهور المنتخبين لاوباما. ففي السابق عندما كان اوباما نائبا في مجلس شيوخ ايلينوي كان يلتقي بالنشطاء العرب والمسلمين وكان على علاقة طيبة بهم وخطاباته في تلك الفترة كانت عناوينها تتطرق الى قضايا تخصهم كالمشكلة في فلسطين والشرق الاوسط اما بعد ترشحه لمجلس الشيوخ الوطني فقد اختلف جمهور منتخبيه فلا يستطيع إبداء اهتمام متزايد بقضايا العرب في حين يشكلون اقل من 2 بالمائة من الناخبين. لهذا فان خالدي لا يلقي اللوم على اوباما بقدر ما يقليه على التمزق والتشقق القائم في عالمنا العربي. فيقول: "نحن نتوقع الخلاص والتغيير من الخارج بينما الكثير من امكانيات التغيير واقعة بين ايدينا. توحيد الفلسطينيين وطرح استراتيجية واضحة سيؤثر بشكل هائل على خيارات اوباما بينما استمرار التمزق سيؤدي حتما الى اضعاف احتمالات التغيير في السياسة الامريكية". واضاف ان اوباما قد يكون متعاطفا لكنه مجبر على التعاطي وفق الخارطة السياسية الامريكية والتي رسمت بتأثير كبير من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة المتعاطف مع اسرائيل.
في سياق اخر يقول خالدي ان الاشاعات حول تعيين جورج ميتشل الامريكي من اصل لبناني مندوبا للشرق الاوسط قد يكون خطوة ايجابية من قبل اوباما ولكن الامر ما زال قيد التداول. ويشير خالدي ان عدم انشاء لوبي عربي قوي في الولايات المتحدة كاللوبي اليهودي والايطالي واليوناني يقلل من التاثير العربي وفرض قضاياه على البيت الابيض.
من جهة اخرى تتضارب اراء ابو نعمة وهو صديق اوباما منذ 2004 مع رؤية خالدي. فيقول انه في فترة نيابته في ولاية ايلينوي كان ياتي اوباما لاجتماعات يرفض كثير من السياسيون الحضور اليها ويلتقي الناشطين الفلسطيينيين والعرب في دائرته من باب التواصل مع منتخبيه, لكنه قطع علاقته بهم فور فوزه بالمقعد في مجلس الشيوخ الوطني.
ويصف ابو نعمة اوباما انه سياسي طموح وانه ان دخل الغرفة شعر الحميع انه يوافقهم الراي, "لكن في الحقيقة يبقى اوباما سياسيا فعلى الرغم من قوله في السابق انه متعاطف مع الفلسطينيين الا انني لا اثق بصدق مثل هذه العبارة نظرا لمواقفه الاخيرة.



لذا يبقى الامر صعبا في الفصل والقطع حول موقف اوباما ازاء الشعب الفلسطيني وشرق الاوسط عموما ويبقى السؤال ان كانت الادراة الامريكية ستشجع انشاء حكومة وحدة وطنية فلسطينية عالقة في حين ان الانباء في الايام المقبلة ستزيل الضباب عن كثير من التساؤلات حول التعيينات النهائية التي سيقوم بها اوباما لمندوبيه في الشرق الاوسط.

الحديث الهاتفي الاول من نصيب أبو مازن وحماس تطلب احترام نتائج الانتخابات الفلسطينية..
من ناحية اخرى، افادت مصادر صحفية انه بعد ساعات من توليه منصب الرئاسة تحدث اوباما هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس.
وأفاد نبيل ابو ردينة الناطق بلسان الرئيس الفلسطيني ان اوباما اكد لعباس عن اهتمامه باحلال سلام شامل في الشرق الاوسط.  كما أفاد بان اوباما صرح للرئيس الفلسطيني بانه اول الرؤساء الذين يتحدث اليهم!
اما بالنسبة لحماس، فقد عقد الناطق بلسان الحركة فوزي برهوم مؤتمرا صحفيا اليوم في القطاع وتوجه من خلاله الى الرئيس الامريكي المنتخب قائلا: نتمنى ان تستخلص العبر من اخطاء سابقك. واضاف برهوم: نتمنى من الرئيس الامريكي الجديد احترام اختيار الفلسطينيين في الانتخابات، ودعم الشعب الفلسطيني وحقه في الدفاع عن نفسه.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع