صَوْتٌ يُنَادِي خَافِقِي
تَنَادَى خَفِيًّا فِي الضُّلُوعِ نِدَاؤُهُ،
فَهَبَّ الفُؤَادُ لِصَوْتِهِ مُتَرَنِّمَا.
يَقُولُ: أَمَا مِنْ مُرَمِّمٍ لِجِرَاحِنَا،
يُعِيدُ لِقَلْبٍ مُسْتَهَامٍ تَبَسُّمَا؟
فَأَصْغَيْتُ حَتَّى أَوْرَقَ الصَّمْتُ الَّذِي،
تَوَارَى، وَأَزْهَرَ فِي الشُّعُورِ تَكَلُّمَا.
وَأَبْصَرْتُ أَنَّ الحُبَّ يَشْفِي كُلَّمَا،
دَعَا صَادِقٌ بِالوُدِّ قَلْبًا مُؤْلَمَا.
فَلَا تَيْأَسَنْ، فَالْفَجْرُ يَأْتِي بَعْدَمَا،
يُطِيلُ اللَّيَالِي لِلْمُعَنَّى مَأْتَمَا.
هَذَا نِدَاءُ القَلْبِ، فَاسْمَعْ هَمْسَهُ،
فَمَنْ صَانَ وَدًّا، كَانَ بِالْوَفْدِ أَكْرَمَا.