جهنّم ستبتلعُ مُشعليها!!!
في الوقت الذي يُبدع فيه جيش الاحتلال ببطشه مُدجّجا ًبأرقى آلات الإبداع الإجرامي ,مدعوما ًبمُبدعي الإرهاب العالمي لتحُطُه عنوان الصفحة الأولى في كتاب الإبداع الجهنمي, لم يعد هنالك حاجه للمبدع الأدبي أو الشعري لان يذهب بعيداً في خياله لكي يأتي بلوحات ٍ معبّرة ٍ ليرسم الواقع في عصر ألحيوانيه ألعالميه على ارض غزة ألعزه المُعتزة المُهتزة ببزتها الدفاعية عن طهارة أرضها.
لا حاجة اليوم بعد هذه الأفلام الخيالية والمجازر للوحات ٍ فنية ٍ تُعبّر عن عمق الأسى. وأقسى اللوحات الطاحنة القلوب ترسمها اليد الشريرة بالدماء والأشلاء والدمار على تراب ٍ طاهر ما زال يزداد طهارة ًبارتوائه من دماء أطفال تحلم بمُستقبلٍ عامر بحياة وسعادة أهله ..
مرارة ٌتغلغلت نملا ًفي كل جحر ٍ من زقاق غزة وبيوتها.فجيش البطش جسّدها واقعا ً
مُرّا ًًعلى صفحةٍ من صفحات تاريخها الناصع.جعل اللاواقعي واقعي وقلَبَ الخيال إلى حقيقة تصلح لان تبث ببرامج صدّق أو لا تُصدّق .
وقف الإبداع الفني مُرتبكا ًضعيفاً حائراً أمام هذه اللوحات التي تقشعر لها الأبدان
وباكياً بمرارة وهو الذي كان يأتي بها مُبتهجا ًويرسمها وينظر إليها والفرح يمسح وجهه بحمرة الدماء ويرسم البسمة على وجهه لمرآها لنجاحه في تجسيد الواقع بالخيال, وأصبح مُجرّد سردها موزونة منغمه جذّابة للقرّاء. وما بين الخيال المجسّد هذا والخيال لو تجسّد ذاك لهيب جهنّم غزّة مُخترقا ً سمائها ليجعلها في ظلمة ورماد القبور حتى فقدت إليها السبيل ولا من روحٍ تستطيع الوصول أو الحوّم فوقها لأنها افتقدت الجهات بأكملها وافتقدت السماء من فوقها لتحمي الأرض تحتها .
البحر الذي يُلحّف الشمس لتنام ليلها قضى أيام طفولته ممزوجة بمرح أطفال وطفولة غزة,أصبح اليوم يرمي بموجاته ذليلا ًيائساً وباكياً أحيانا ,من أنهار دماءٍ الأطفال التي تشبّثت بدلاله وحنانه فاحمرّ وجهه متأثرا ً بدمائهم.هؤلاء الأطفال ينتدبون اليوم دمائهم أليه لأنهم هاجروا إلى مكانٍ ربما يكون أكثر أمنا ً فيضمهم إلى حضنه ثائرا ًويقذف بغضبه عبر أمواجه إلى قسوة الزمان وحنين المكان .
السماء الزرقاء التي تُنشف عرق الشمس كانت مرتعاً وحُريّة ً لعصافير وطيور غزة ,ترسل أعذب الألحان على وتر المكان فتُنعش أهلها, أصبحت اليوم سواداً يولد رماد .ظلامٌ يقلب الشمس على وجهها الآخر لتغيب في عِزّ الظهيرة وجهنّم تعلو بلهيبها والحطابون لا يبخلون عليها بالحطب .سافر النور وحيدا ًمن غزة إلى الزعماء العرب وترك الظلام ورائه, ولم يتفوهوا بكلمة شكر ٍ أو تقدير لكنهم يغفلون وهم في نشوة الفراش فكيف يفطنون لقمّة ٍوهم كالغربان ينعقون فقط في غرف الإنعاش .
صحرائك يا غزة أصبحت تستفرغ حمماً حمراء حارقة لشدة ما في بطنها من متفجرات وألغام, أطعمها بكرم الأخلاق هؤلاء الحطابون العابرون من سلالة أبي لهب بالقنابل والألغام فأصبح عصيٌ علينا الوصول إليك وأنت المحاصرة بالأباليس من كل الجهات فنادينا باسمك التاريخيّ وهتفنا لك ولأطفالك عبر اللهيب (غزة هاشم لم تركع!!!!).
أما المعابر فهي من ظلم ذوي القربى الأشد فظاظة من غيرها, قد يعترينا الصمت الحنون المُسافر بعيداً على سكة التاريخ إلى عصر النضال المصري بقيادة الوطني الشجاع (عبد الناصر) فننحني إجلالا واحتراماً لبطولته الساخنة المناهضة للذل
صانع الحرية ًوزعيم ألامه الذي ما إن نظر لحكامها حتى انصاعوا إلى أمره مغلوبين لشدة تأثير شخصيته التي فرضت الاحترام على كل وجه ٍ واجهه..واليوم وقد أنعم علينا بزعيم التخاذل والتآمر يغلق النفس من معبر رفح في وجه إخوة ٍيتأوهون إليه.يُساهم اليوم في القضاء على المقاومة ليحصل على شهادة التقدير من زعيم الحملة ألصليبيه.باتفاق همس بينهما بعيدا ً عن الأقمار خالعا ًعزته وكرامته .
ها هي غزة ,جهنم ٌ تحرسها الشياطين من جميع جهاتها وسمائها ,وتعبث بأرضها تمنع عنها كل أسباب الحياة وتُبقيها بهواء مسمّم ٍ يلعب بالأشلاء ويقذفها حُرا ًرحيقاً للذباب الأزرق. جهنمٌ تطلق صيحات الألم والاستغاثة ,ولهيب الفسفور يحرق الأحياء والشجر والحجر, والأطفال الأبرياء من جميع الأعمار صيصان ٌ تبحث عن أمها فلا تجدها فترضى بكل حضنٍ ربما يحملها إلى مكان امن ,والشياطين تراقبهم عبر الميكروسكوب كي يصنعوا المستقبل الآمن لهم بخلاصهم منهم بعبوة ٍ فسفورية ٍ ناسفه .
فيا شياطين الأرض :
أتحسبون أن تلك الحمامة البيضاء التي تطير حزينة هنا وهناك تبحث عن رفيقات ٍ سربها فلا تجد في الجو إلا هيدروجين ودخان لهيب نيرانكم,وتبحث عن غذاء فلا تجد إلا أشلاء أطفال خجلت أن تقربهم ,تحوم في الجو ولا تجد مكانا ً آمنا ً ترقد فيه ستسامحكم ؟؟؟؟؟؟؟؟
أتحسبون أن تلك الوردة الحمراء الباقية في حقل الورود شامخة تنظر من حولها فلا تجد إلا نفسها بعد آن أبدتم زميلاتها بمبيداتكم ستسامحكم ؟؟؟؟؟؟؟؟
أتحسبون أن البحر الذي لم ينس َبسمة الأطفال ومرحهم بأمواجه والقوارب التي كانت تصدح بحداء الرزق واليوم في سكون الموت سيسامحكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أتحسبون أن السماء التي سممتموها بقنابلكم ومتفجراتكم وقطعتم عنها الهواء والتي ما زالت تتوق للبس ثوبها الأزرق ولقبلة الشمس الصباحية ستسامحكم؟؟؟؟؟؟؟؟
أتحسبون آن الليل الذي تعوّد أن ينام هادئا ًمع هدوء أبنائه ومناجاة قمره وإشعاع الأضواء بين ثناياه وأحلامه الجميلة سيُسامحكم!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أتحسبون أنّ شجرة النخيل التي عصفت بها رياح الدمار والنار وجرّدتها من سُعُفها وأبقتها عارية منتصبة بقوة جذرها المتشعّب في عمق الأرض والتي تجسّدت بطفلة ٍ تحمل أختها الطفلة ألرضيعه المدماة ألباكيه التي صمدت وتحدّت كل محرمات العالم ألقاتله والتي حمّلتها مسؤوليات الأب وألام في لحظات خانها الزمن ليُنشف البيت على ألعائله لتبقى وحيده مع آختها التي أتقنت بجدارة عالية مسؤولية الأم بالهز والملاطفة على ظهر أختها والتهليل بصوت الحنان ودفئ الحضن لتسكت أختها الغاصة في البكاء
تحسبون أنها و من رآها سيغفرون لكم؟؟؟؟؟؟؟؟
ألا تعلمون أن الإنسان الفلسطيني كما التين والزيتون إذا زرعت نصفه بالأرض وأبقيت العنق انه سينبت أقوى وأجدر. ألا تعلمون آن ذلك الوجه الشاخص في السماء لطفلة قد دُفن باقي جسمها في الردم إنها قد نقلت للعالم قصتها المُمزقة القلوب سيغفر لكم ؟
لن تسامحكم ذرة تراب تسممت في ارض القطاع ولن تسامحكم نسمة لطيفة مسحت وجه البحر الذي جهنمتموه .لن تسامحكم الأطفال ولا الرجال ولا النساء ولا الشيوخ ولا الحجر ولا الشجر ولا العشب ولا المزروعات بكل أنواعها لان جميعها اكتوت بلهيب جهنمكم .سيأتي ذلك الزمن عاجلا أم آجلا وتنقلب جهنمكم التي أشعلتموها تحتويكم .اللهم إني قد بلّغت.