لماذا تقوم اسرائيل بذبح الأطفال
* نشرت الاندبندنت صباح اليوم مقالا للكاتبة اليهودية "ديبورا اور"، تتساءل من خلاله عن الاسباب المشرعة لقيام اسرائيل بمثل هذه الجريمة
* تسخر الكاتبة من التماس رئيسة الوزراء الاسرائيلية السابقة "غولدا مئير" الذرائع الغبية والمضحكة المبكية حول قتل اسرائيل الاطفال الأبرياء من الفلسطينيين وذبحهم دون رحمة
تشرح الكاتبة قول جولدا مئير في الدفاع عن الموقف الاسرائيلي ان قتل اطفال الفلسطينيين هو نتيجة اعمالهم والجرائم التي يقومون بها
فيما يصرح الحاخام الاسرائيلي الاكبر, المرجعية الدينية العليا للحكومة الاسرائيلية مردخاي ليفي, شرعية ذبح الاطفال في غزة يشكك الكثيرون من اصحاب الضمائر في العالم الغربي في عقلانية مثل هذه الجرائم المستبدة والممزقة للحوم اطفال القطاع الابرياء .
فقد نشرت الاندبندنت الصحيفة البريطانية الاكثر تعاطفا في راي كثير من النقاد الاعلاميين مع الشعب الفلسطيني في غزة , والوحيدة التي توفر امكانية مشاهدة قناة "الجزيرة" باللغة الانجليزية على موقعها في شبكة الانترنت صباح اليوم مقالا للكاتبة اليهودية "ديبورا اور" تحت عنوان "المنطق وراء ذبح الاطفال البرياء في غزة"، تتساءل من خلاله عن الاسباب المشرعة لقيام اسرائيل بمثل هذه الجريمة.
فتسخر الكاتبة من التماس رئيسة الوزراء الاسرائيلية السابقة "غولدا مئير" الذرائع الغبية والمضحكة المبكية حول قتل اسرائيل الاطفال البأرياء من الفلسطينيين وذبحهم دون رحمة.
وتشرح الكاتبة قول جولدا في الدفاع عن الموقف الاسرائيلي ان قتل اطفال الفلسطينيين هو نتيجة اعمالهم والجرائم التي يقومون بها، وانهم يجبرون الاسرائيليين على فعل مثل تلك الاعمال لتلقينهم درسا لن ينسوه كم قال الحاخام مردخاي.
وتنقل الكاتبة قول جولدا "سوف نوقف العمليات الاسرائيلية ونرضخ لعملية السلام فقط ان فاق حب الفلسطينيون لاولادهم كراهيتهم لنا".
سوى انه في رأي الكاتبة كلا الطرفين برهنا اللعالم قلة محبتهما لاطفالهما اذ ان النزاع الفلسطيني الاسرائيلي قد دام اكثر من 60 عاما حتى اليوم.
وتقوم الكاتبة باقتباس مئير "اننا نغفر للفلسطينيين ذبح اطفالنا ولكنا لا نفغر لهم ذبحنا لاولادهم" مشيرة الى عدم الانصاف المطوي في مضامين هذه العبارة وكيفية قلب اسرائيل للحقائق والامور فتصبح هي الضحية حيث "يضحك" عليها الفلسطينيون فتقوم بذبح اطفالهم.
وتقول الكاتبة في مقالها ايضا انه في كل مرة تقوم بها اسرائيل بجريمة بحق الشعب الفلسطيني تلقي عاتقها على الفلسطينيين انفسهم. وتعجب الكاتبة اليهودية من "ان جميع الاخطاء هي دوما اخطاء الفلسطينيين". حتى في استعمالها للقنابل الفسفورية تلقي اسرائيل اللوم على الفلسطينيين لعدم استجابتهم للسلام الذي "تسعى اسرائيل جاهدة" لتحقيقه.
وابدت الكاتبة تفهمها حول استخدام الفلسطينيين ولجوئهم الى العنف. فالشعب الفلسطيني الممزق والمشرد والمطرود من اراضيه منذ ايام الحرب عام 1948 وقيام دولة اسرائيل والذي يبدو حلمه بالعوده الى اراضيه محال خصوصا في فشل اوسلو في السابق من رفع حق الفلسطينيين في العودة, لا يسعى سوى الى حكم ذاتي ودولة مستقلة الى جاني الكيان الاسرائيلي. الامر الذي طالما ناشدت به اسرائيل وحلفائها في حلف شمال الاطلسي. ولكن وبعد خضوع الشعب الفلسطيني وتسليمه بهذا الامر تحتج اسرائيل بان هذا ليس كافيا فالمطلوب اليوم ما تطلق عليه اسرائيل "وحدة الشعب الفلسطيني". الشرط الاساسي لاسرائيل لقيام الدولة الفلسطينية فانه غير مقبول وجود حكومة فتح في الضفة وحكومة حماس في غزة. فالاوجب توحيدهما في دولة فلسطينية واحدة في الضفة الغربية الامر الذي يعني نقل اهل غزة من سكناهم في القطاع الى الضفة وبالتالي تشرد اخر للشعب الفلسطيني في غزة والذين يريدون حماية اطفالهم وطردهم مرة اخرى من بيوتهم. لهذا كله تتفهم الكاتبة موقف حماس في استخدام العنف.
وفي ختام مقالها تنصح الكاتبة اسرائيل بالبلوغ فلا" تضحك عليها" و"تجبرها" حماس في قتل اطفالهم في غزة!!!!!!