كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

تصريحات وقحة بجلسة لجنة الداخلية

كل العرب · 26/02/2007 الساعة 18:27

لجنة الداخلية البرلمانية تطالب تدخل رئيس الحكومة بالقضية وتدعو الى فحص كل الجهاز الذي هذا الكم من تأخير الرواتب


طالب النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، اليوم الاثنين، مدير عام وزارة الداخلية رام بلينكوف، بسحب أقواله والاعتذار للجماهير العربية على تصريحاته خلال اجتماع لجنة الداخلية البرلمانية، التي قال خلالها إن "هناك ثقافة عدم تسديد التزامات ودفع"، في السلطات المحلية العربية.
وجاء هذا خلال بحث اللجنة لقضية عدم رواتب المستخدمين في السلطات المحلية، إذ أن أكثر من 10 آلاف مستخدم لا يتلقون رواتبهم بشكل منظم، وهناك مستخدمين مثل الطيبة وعرابة لم يتقاضوا رواتبهم منذ 10 وحتى 25 شهرا، في حين أن 40 ألف مستخدم لا تحول السلطات المحلية عنهم مخصصات التقاعد وتوفيرات الاستكمال.
وخلال كلمته وجه بلينكوف اللوم الى رؤساء السلطات المحلية، زاعما ان المسؤولية تقع على عاتقهم وحدهم، وحين سئل لماذا هذه الظاهرة بالذات في السلطات المحلية العربية، كانت اجابته بأن: "هناك ثقافة عدم دفع".



وتصدى النائب بركة لهذه التصريحات وقال إن هذه تصريحات بالوصف الأسهل وقحة، وبحقيقتها عنصرية، إن هذا اتهاما فظا دون الوصول الى جذر المشكلة والى سياسة التمييز المتبعة ضد السلطات المحلية العربية أساس كل المشكلة.
وطالب بركة مدير عام وزارة الداخلية بالاعتذار والتراجع عن أقواله، وان تكون قضية عدم دفع الرواتب مسؤولية مباشرة لرئيس الحكومة، رغم ان تدخلا كهذا لا يعني حل المشكلة كليا، بل هناك ضرورة لوضع حل جذري يبدأ في مساواة الميزانيات.
وتابع قائلا، إذ ادعت وزارة الداخلية ان هناك خللا في السلطات المحلية فهي لا تستطيع ان تعفي نفسها من المسؤولية المباشرة، خاصة وانها عينت محاسبين مرافقين، يوقعون على كل كبيرة وصغيرة، لهذا فهم يتحملون مسؤولية ما يجري في هذه السلطات المحلية.
وقال بركة، لا يمكن التعامل مع السلطات المحلية العربية التي تدير مجتمعات فقيرة فيها نسبة الفقر أكثر من 50%، وتقف على راس سلم البطالة، بنفس التعامل الجاري مع السلطات المحلية اليهودية، اضف الى هذا ان السلطات المحلية العربية المحرومة من مناطق صناعية ومناطق تطوير، تتركز جباية الضرائب فيها من السكن فقط، في حين السلطات المحلية اليهودية جل مدخولها من المناطق الصناعية، وهذا جزء كبير من المشكلة، وايضا هذا نابع من سياسة التمييز العنصري ضد العرب.
وحيا بركة الهستدروت على اعلان الاضراب العام يوم الأربعاء القادم تضامنا مع مستخدمي السلطات المحلية، وقال، إنه لأول مرة منذ سنوات نرى أن نقابات كبيرة وقوية تدافع عن مجموعات عمالية ضعيفة، وفي هذا مؤشر جيد للتضامن الاجتماعي، الذي يجب ان يتعزز أكثر مستقبلا.
وكانت اللجنة قد استمعت الى العديد من الحاضرين من بينهم رئيس لجنة العاملين في بلدية الطيبة سلوى مصاروة التي لم تتقاضى رواتبها منذ 25 شهرا، اضافة الى عدد من رؤساء السلطات المحلية ومسؤولين في وزارة المالية ومركز السلطات المحلية.
هذا اقترح د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، على لجنة الداخلية البرلمانية اصدار توصية الى الحكومة تقضي بأن تقوم الحكومة حالا بتسديد كافة معاشات موظفي السلطات المحلية الذين لم يتلقوا أجورهم منذ ثلاثة أشهر، وقال د. حنين "تستطيع الدولة أن تسدد هذه المبالغ من ميزانيتها فورا ولتقم فيما بعد بمحاسبة السلطات المحلية واسترجاع هذه المبالغ منها بأسي صورة ولكن من غير المعقول رهن معاشات الموظفين ولقمة عيشهم بحسابات لا علاقة لهم بها بين السلطات المحلية والمركزية".
كما تطرق د. حنين الى حقيقة أن من بين السلطات المحلية الـ 35 التي تعاني أزمات حادة في البلاد هنالك 33 سلطة محلية عربية وقال "إنني لا أقبل الادعاء السبب هو الفارق بالثقافة أو ثقافة الادارة، لكن الاجابة على هذا التساؤل قد تكون قاسية، وهي سيباسة التمييز العنصري".
هذا وكان د. حنين قد استهل مداخلته بتوجيه تحية حارة الى الهستدروت على تنظيمها للاضراب في الأسبوع القادم مشيرا الى أهمية قيم التضامن، خاصة من طرف العمال الأقوياء الى جانب المستضعفين.
هذا وفي تلخيصه للجلسة، قال رئيس اللجنة النائب أوفير بينيس، إن حقيقة ان 95% من هذه الظاهرة تتركز في قطاع معين (العربي) فهذا يستوجب فحص اساسي في كل الجهاز، وأوصت اللجنة رئيس الحكومة التدخل شخصيا لحل القضية، كما حيت اللجنة الهستدروت على قرار الاضراب تضامنا مع مستخدمي السلطات المحلية.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع