الجبهة الطلابية تكثف نشاطاتها
* سلسلة من التظاهرات والندوات السياسية إلى جانب المساهمة بإنجاح حملة الإغاثة للأهل في قطاع غزة
شارك العشرات من الطلاب العرب واليهود بالتظاهرة الصامتة التي نظمتها الجبهة الطلابية في الجامعة العبرية في القدس احتجاجا على العدوان المستمر على قطاع غزة.
وفي خطوة لافتة، قام العشرات من المتظاهرين بالتلفع بالقماش الأبيض إشارة إلى سقوط الشهداء بدم بارد وبأيديهم أسماء وقصص شخصية عن الشهداء.
وحول هذه المبادرة قال الطالب الجبهوي يونتان بلابان، "يستفزنا تجاهل الشارع الإسرائيلي لقتل المئات من الأطفال والنساء والشباب في قطاع غزة. عدد القتلى وصل بأسبوعين إلى أكثر من ألف قتيل والشارع صامت كأن شيئا لم يحدث. لقد قمنا بالتلفع بالقماش الأبيض إشارة إلى الأكفان لإثارة الذعر والهلع بين الطلاب، لنقول لهم إن ما تشاهدونه الآن كمشهد تمثيلي تمتلئ به غزة ولكن كمشاهد حقيقية مليئة بالدم، ويسقط جراؤها قتلى، لكل واحد منهم اسم وحياة كاملة."
ويضيف "نشاطاتنا تهدف إلى خدمة هدفنا المركزي، ألا وهو توسيع دائرة الاحتجاج على الحرب ومن هنا فقد رأينا أنه من الصحيح أيضا التطرق إلى القتلى في الجانب الاسرائيلي لنقول مقولة واضحة يدركها الجميع: ليس هنالك أي حل عسكري لقذائف القسام، وهذا العدوان لن يؤدي إلا إلمزيد من الحقد والكراهية وسفك الدماء، ولا حل إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية بجانب اسرائيل، وأنه لا لضمان لأمن أطفال سديروت إلا بضمان السلم والأمن لأطفال غزة."
* ندوة سياسية: إسرائيل واحتلالها، أساس الشر!
هذا وكانت الجبهة الطلابية قد أقرت عقد سلسلة من الندوات والمحاضرات لفضح حقيقة ما يرتكب في غزة من فظائع، هذا طبعا إلى جانب المبادرة والمشاركة في التظاهرات الاحتجاجية المختلفة في الجامعة، وبعضها يكون مشتركا لكل الطلابية الوطنية في الجامعة.
وكانت الأمسية الأولى قد عقدت وسط هذا الأسبوع تحت عنوان "ما هو دورنا بالتصدي للعدوان".
تولى عرافة الأمسية، سكرتير الجبهة الطلابية، حساب طوافرة، وتحدث بها كل من عايدة توما، ممثلة الجبهة في لجنة المتابعة ومرشحتها إلى الكنيست، ونعومي بن سبات، الناشطة في حركة "صوت آخر" في سديروت، والتي عبرت عن الموقف المناهض للعدوان كونه عقيم ولن يجلب لسكان الجنوب أي نتيجة خيرة.
توما استعرضت في مداخلتها سوء الأوضاع الإنسانية التي وصلت إليها الحياة في قطاع غزة، مؤكدة ان اسرائيل واحتلالها هما أصل الكارثة في قطاع غزة، ونفت توما الادعاء الاسرائيلي وكأن الحرب على حماس دون سواها أو أن القطاع المحاصر حظي بحياة طبيعية خلال التهدئة إنما كان يتعرض لعدوان دائم والحصار ذاته شكل من أشكال الحصار.
وحذرت توما من أن جرائم الاحتلال، قد تبيد نهائيا رغبة من يعانون جراء هذا الاحتلال من مصابين وثكالى بالسلام وأن اسرائيل نفسها ستدفه ثمنا باهظا لهذه السياسة.
وأما بن بسات، فقد كذّبت الادعاء وكأن هذا العدوان يسهم بمنح المواطنين الأمن والأمان، وأشارت إلى العلاقات الطيبة التي سبق أن ربطت بين نشطاء السلام الفلسطينيين والاسرائيليين على طرفي الحدود، وقصّت عددا من الحكايات التي سمعتها مؤخرا من أصدقائها في عزة حول مدى معاناتهم.
كما قدّم الطالبان ورد تايه ومحمد بكري قراءات لقصائد كتبوها بأنفسهم في أعقاب العدوان على قطاع غزة.
* ندوة أخرى: غزة تحت الحصار الإعلامي
هذا ومن المخطط أن تعقد الجبهة الطلابية في الجامعة ندوة أخرى يوم الثلاثاء القريب، تحت عنوان "غزة تحت الحصار الإعلامي" للنظر في التجند الخطر للإعلام الإسرائيلي إلى جانب الحرب وبالتضييق على الصحافة العربية والعالمية.
وسيشارك في الندوة كل من: قاسم خطيب، مراسل قناتيّ "العربية" و"إم بي سي" في المنطقة، عميرا هيس، الكاتبة الصحفية التقدمية التي تمكنت مؤخرا من دخول غزة على متن أحد مراكب التضامن، والصحافي هشام نفاع، عضو هيئة تحرير صحيفة "الاتحاد".
كما جاءنا أن الجبهة الطلابية تخطط لاجتماع سياسي فني حاشد ضد العدوان في افترة القريبة.
* مع غزة إلى أن ينقلع الاحتلال!
الطالب حسان طوافرة، سكرتير الجبهة الطلابية في الجامعة، وجّه تحية حارة إلى كوادر الجبهة الطلابية وعموم الطلاب العرب واليساريين اليهود على ما يقومون به في الأسبوعين الأخيرين من نشاطات احتجاجية على العدوان وقال "ما دام العدوان مستمرا، يجب أن تظل نشاطاتنا أيضا مستمرة بل ومتصاعدة دعما لغزة وأهلها إلى أن يكف العدوان وينقلع الاحتلال نهائيا."
وأضاف "ها هي الجبهة تضع برنامجا للنشاطات الخاصة بها إلى جانب النشاطات الوحدوبة الهامة التي قمنا بها إلى جانب الزملاء في الكتل الطلابية الأخرى، إذ تمكنا بتعاوننا معا من تنظيم تظاهرتين حاشدتين أمام مدخل الجامعة وقمنا بجمع أكثر من عشرين ألف شاقل كحملة إغاثة لأهلنا تحت الحصار وقد تم تحويل هذا المبلغ إليهم بواسطة رابطة الأطباء لحقوق الانسان."
وأفادنا طوافرة أن الجبهة تؤدي دورا هاما ومميزا لفضح العدوان وأهدافه قائلا "منذ شن العدوان، افتتحنا في الساحة المركزية للجامعة طاولة خاصة بنا لتوزيع المنشورات المنددة بالعدوان، ويستقطب حضورنا العشرات من الطلاب المعنيين، نناقشهم ونطرح الحقائق عليهم بهدف إحداث التغيير الجدي والتحول ضد الحرب". وذكر أن طاولة الجبهة تحوي إلى جانب المنشورات والمواد ضد الحرب معرضا لآخر مؤلفات الشاعر الكبير، محمود درويش.
* د. حنين: الجامعات حلبة هامة لإبراز مواقفنا
وعلى الصعيد ذاته إلتقى د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وأبرز المناهضين للعدوان، هذا الأسبوع بأعضاء سكرتارية الجبهة الطلابية في الجامعة العبرية بهدف الإطلاع على نشاطاتهم ومحاورتهم حول أنجع الأسأليب لتصعيد العمليات الاحتجاجية.
وقال د. حنين "الجامعات حلبة هامة لإبراز مواقفنا وللعمل العربي اليهودي المشترك لصد العدوان، ونحن نتوقع من كوادرنا الجبهوية ورفاقنا في الموقف، أن يوحدوا الجهود لنتمكن من تصعيد الحملة الاحتجاجية ضد الاحتلال وجرائمه."
وأنهى بالقول "أمام رفاقنا في الجامعات مهمة لا نبالغ إذ قلنا أنها تاريخية، وكلنا ثقة أنهم قدر المسؤولية وأنهم قادرون فعلا على رفع الصرخة التقدمية من الجامعات أيضا."