اعدوا ابنائكم الاعداد الجيد للحياة
التربية والتعليم هما اكسجين الحياة لكل شعب لانهما يقرران و يحددان مستقبل الاجيال، وهذا الشيء للاسف غير مرضي عنه في مجتمعنا، ولذا يجب العمل على تطوير منظومة التعليم في مدارسنا وتجديدها حسب متطلبات العصر.
وعلى مدارسنا واهالي الطلاب التركيز على القيم والاخلاق الحسنة والتحصيل العلمي للأبناء والبنات وعدم تضييع وقتهم بوسائل التواصل الاجتماعي واليوتيوب وغيره من التقنيات وإعدادهم الاعداد الجيد لقيادة المجتمع مستقبلا، لان صغار اليوم هم رجال المستقبل الذين سيعتمد عليهم المجتمع في التطوير والتقدم والبناء. ومن اجل ذلك فمن الضروري تكثيف الوعي وتحميل اولادنا المسؤولية منذ الصغر وتقوية انتمائهم لبلدهم ومجتمعهم، والعمل من أجل مستقبل مزدهر ومضمون لهم.
نشر الوعي يأتي من الاهل والمدرسة ومؤسسات المجتمع المختلفة ومن دور العبادة لكي نضمن لأبنائنا المضي قدما في الطريق الصحيح لتحقيق اهدافهم من اجل خدمة انفسهم واهلهم وابناء بلدهم.
هناك نواقص في جهاز التربية والتعليم يجب إصلاحها من أجل أن يسير قطار التعليم على الطريق الصحيح الذي نتمناه.
ومن هذه النواقص نقص في غرف التدريس، بنايات الكثير من المدارس قديمة، ما زال استعمال أسلوب التلقين والحفظ. فلا تزال مدارسنا تعتمد على هذا الأسلوب من التعليم، وعدم الأخذ بالأساليب العلمية الحديثة التي تعتمد على الفهم، وترك المجال للتلميذ أو الطالب في البحث عن المعلومة، ومن ثم فإن تقدير درجة التلميذ يكون على أساس الفهم وليس الحفظ.
كما أن الأبحاث العلمية أثبتت ان للوظائف البيتية الكثيرة التي تعطى للتلاميذ صغار السن غير مجدية، وفي أغلب الأحيان من يحلها هم الاهل. تحميل التلميذ وظائف كثيرة تشكل عبئا على نفسيته وتجعله ينفر من التعليم.
كما ان هناك دور مهم للمعلم وكفاءته التعليمية، بالاضافة الى رفع مكانته واحترامه واعطائه الأجر الذي يستحقه، فهذا الشيء من شأنه رفع معنوياته وعندها سوف يجتهد يعطي ما لديه، وهذا الأمر يشجع الشباب على الدخول في سلك التعليم، لأن المعلم صاحب الرسالة المقدسة المنتمي لمجتمعه هو القادر على أن يعطي بإخلاص لتلاميذه.