كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

إيران على وشك امتلاك القنبلة

موقع العرب - الناصرة · 26/12/2008 الساعة 16:17

* اعترفت المصادر الإسرائيلية أنها لم تعول كثيراً على الموقف الروسي من قضية إيران النووية

* تل أبيب قلقة جدا خصوصاً من السياسة الروسية، التي تواصل مساعدة إيران في بناء الفرن الذري في بوشهر

* أكدت الخارجية الإسبانية أنّ موقف أسبانيا يقول إنّه إذا وافقت حماس على التفاوض مع إسرائيل فعلى إيران أن تحذو حذوها


أكد تقرير أن الغرب وإسرائيل باتا على قناعة تامة بأن إيران نجحت في تخطي العقبات نحو امتلاك القنبلة النووية.
وذكر التقرير أنّ إسرائيل بدأت حملة ضد البرنامج النووي الإيراني قبل تسع سنوات، وليس سراً أنّ تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان) أكدت أنّ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" ستحصل في السنة القادمة على التكنولوجيا والمواد اللازمة لإنتاج القنبلة النووية.
فيما لا تزال تتعالى الأصوات في إسرائيل لتوجيه ضربة عسكرية لإيران للقضاء على برنامجها النووي ليس قبل حلول صيف العام القادم 2009، وفي هذا السياق أعربت مصادر سياسية وأمنية رفيعة المستوى في تل أبيب، الأربعاء، عن امتعاضها الشديد وإحباطها العميق من فشل الجهود الإسرائيلية لوقف البرنامج النووي الإيراني.


مفاعل بوشهر النووي

وقالت المصادر: إنّ الجهود التي تبذلها إسرائيل تجابه بالكثير من الصعوبات والمشاكل ووفق مصادر سياسية موثوقة فإنّ الأمل الوحيد لدى إسرائيل يكمن في انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية اللذين من شأنهما زيادة الصعوبات لدى إيران للوصول إلى القنبلة النووية.

وقال دبلوماسيون إسرائيليون: إنّهم يشعروا على جلدهم في الآونة الأخيرة، أنّ الحملة العالمية لإحباط البرنامج النووي الإيراني تتحرك في مكانها فقط، وأنّ الجبهة العالمية ضد إيران ضعيفة للغاية، بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الدول الغربية لا ترغب في اتخاذ قرارات لزيادة العقوبات الاقتصادية والسياسية على إيران في مجلس الأمن الدولي، خصوصاً بسبب الموقف الروسي والصيني، الرافض لسياسة فرض عقوبات جديدة على الإيرانيين بسبب البرنامج النووي.
وقال المصادر: إنّه تبيّن من عدد من المعطيات التي قامت الدول الأوروبية بنشرها مؤخراً، مثل ألمانيا، على سبيل الذكر لا الحصر، أنّ حجم التبادل التجاري مع إيران تضاعف عدّة مرات على الرغم من أنّ ألمانيا الرسمية أعلنت عن موافقتها وتطبيقها لقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي الوقت نفسه تواصل إيران الإعلان تباعاً عن تقدمها في البرنامج النووي، وتقول إنّه من أجل الأهداف السلمية.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر سياسية رفيعة المستوى في تل أبيب: إنّه خلال الزيارة التي قام بها هذا الأسبوع رئيس الطاقم الأمني والسياسي في وزارة الأمن الإسرائيلية الجنرال المتقاعد عاموس جلعاد إلى موسكو لإقناع الروس بوقف تقديم المساعدات لإيران نشب جدال بينه وبين مسئول روسي رفيع المستوى، حيث قال الأخير إنّ العقوبات المفروضة على إيران هي عقوبات سياسية، واقترح عليه، بدلاً من الطلب من روسيا وقف التبادل التجاري مع إيران أن يذهب إلى الدول الأوروبية التي تتاجر مع طهران ويقنعها بالعدول عن ذلك.
واعترفت المصادر الإسرائيلية أنها لم تعول كثيراً على الموقف الروسي من قضية إيران النووية، ولكنّها في المقابل عولت على الموقف الألماني في هذه القضية، وأضافت أنّ المدير العام لوزارة الخارجية الألمانية قام الأسبوع الماضي بزيارة إلى تل أبيب، حيث أبلغ صنّاع القرار بأنّ ألمانيا تعد خطة جديدة لفرض العقوبات على إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسئول إسرائيلي رفيع، لم تسمه، قوله للمسئول الألماني: إنّ الدولة العبرية غاضبة وقلقة جداً من الموقف الألماني، فألمانيا تردد صباحاً ومساءً أنّه يجب توجيه ضربة عسكرية لإيران، ولكن في المقابل فإنّها تزيد من حجم التبادل التجاري مع طهران، على حد تعبيره.
وعلى الرغم من احتجاج إسرائيل وسفيره في مدريد على هذه الزيارة، إلا أنّها تمت، والأنكى من ذلك، أنّ وزير الخارجية الإسباني ميخائيل موراتينوس، قال في مؤتمر صحفي بعد الزيارة: إنّ بلاده معنية بتوثيق العلاقات مع طهران.
وطلبت إسرائيل توضيحاً من وزارة الخارجية الإسبانية في بيا جاء فيه إنّ إسبانيا ترفض أي شكل من أشكال عزل دولة سيادية، بما في ذلك إيران، كما أكدت الخارجية الإسبانية أنّ موقف أسبانيا يقول إنّه إذا وافقت حماس على التفاوض مع إسرائيل فعلى إيران أن تحذو حذوها.
وخلصت المصادر الإسرائيلية إلى القول إنّ إسرائيل تعول على إدارة الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، وفي حال رفضه الاقتراحات الإسرائيلية، فإنّ إسرائيل ستضطر لاتخاذ قرارات صعبة، في تلميح واضح لعملية عسكرية ضد إيران.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع