كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

تفاؤل في جنين لعودة فتح اسواقها

امين بشير مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 21/12/2008 الساعة 21:03

* تطرق قدورة فارس محافظ جنين الى الاحصائيات التي تم مسحها بكل ما يتعلق بالضربات الاقتصادية للاقتصاد الواقع للتجار والصناعيين والحرفيين

* عبر خالد الشيخ ابراهيم عن سروره وهو يرى الجمع الكبير من رجال الاعمال العرب ومن حولهم المئات من المواطنين الفلسطينيين من الداخل يزورون معرض الصناعات


شهدت مدينة جنين المواقعة اقصى شمال مدن الضفة الغربية  بانها سوق تجاري لعقود من الزمان للعرب الفلسطنيين من الداخل وقد استقطبت اسواق هذه المدينة التجار من الداخل في صناعات وتجارة مختلفة, وشهدت الأسواق في جنين وعلى مدار فترة طويلة اقبالا متزايداً من الزائرين والمستهلكين مفرقاً وجملةً من كافة المدن والقرى العربية من شمال البلاد وذلك لأهمية وجود السلعة بسعر اقل.
الأحداث التي رافقت انتفاضة الأقصى كان لها الاثر الكبير في انقطاع الشقين الفلسطيني من التواصل وخاصة مدينة جنين التي ظلت تحت الحصار حتى اشهر معدودة واستمرت الصعوبات بالتنقل ما بين الجانبين .




ونظراً للمكانة الاقتصادية التي لعبتها جنين على مدار سنوات وأهمية إنعاش الاقتصاد في المدينة, نظمت محافظة جنين بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني, وبمشاركة ودعم من القنصلية الممثلية الدنماركية لدى السلطة الوطنية,وبالتعاون مع غرفة تجارية وصناعة جنين والمؤسسات والفعاليات في جنين معرض للصناعة الوطنية الفلسطينية هو الأول من نوعه وذلك في قاعات قرية حداد السياحية في جنين.
وقد شكل رجال الاعمال العرب والاعلاميين من الداخل الفلسطيني وفداً يضم العشرات منهم لزيارة مدينة جنين والالتقاء مع محافظ جنين قدورة فارس وممثل القنصلية الدنماركية، وطوني بلير ممثل الرباعية وذلك مع انطلاقة معرض الصناعات الفلسطينية والذي اقيم في مدينة حداد السياحية.
وكان في استقبالهم المحافظ قدورة موسى ونائب رئيس الغرفة التجارية سمير السوقي اللذان رحبا بالضيوف واكدا حرصهما على توطيد العلاقة مع ابناء الشعب الفلسطيني داخل الخط الاخضر وفتح جسور التواصل بعدما وافقت سلطات الاحتلال على السماح لهم بدخول المدينة عبر معبر الجلمة.



وقد استقبلت محافظة جنين وفودا كبيرة من فلسطيني الداخل ممن توافدوا للمدينة للمشاركة والتسوق من معرض جنين للاقتصاد الوطني، وتألف الوفد الذي رافقه السيد وديع ابو نصار المشرف العام من قبل القنصلية الدنمركية على مشاركة عرب الداخل في المهرجان من رجال الاعمال السيد سامي شاهين رئيس الغرفة التجارية في مدينة الناصرة والسيد الياس مخول ممثل وعضو مجلس ادارة للغرفة التجارية والصناعية في مدينة حيفا والسيد وائل كريم الخبير الاقتصادي ومدير نادي رجال الاعمال العرب في البلاد والسيد سهيل عيساوي رئيس نادي الروتاري في الناصرة وعدد كبير من التجار والاعلاميين حيث شاركوا بجولة في اسواق المدينة التي شهدت حركة تجارية نشطة وغير مسبوقة منذ فرض الطوق والحصار ثم انتقلوا لاروقة المعرض المقام في قرية حداد السياحية.
وكانت ادارة المهرجان وبالتنسيق مع القنصلية الدنماركية قد حرصت على توفير حافلات للمواصلات مجانية وخاصة لنقل الزائرين من مدن وقرى الداخل للمدينة والمعرض لان سلطات الاحتلال رفضت السماح لهم بالدخول بسياراتهم.



علماً ان محافظة جنين وبالمشاركة مع وسطاء دوليين تسعى من أجل الضغط على الجانب الإسرائيلي للسماح للعرب من الداخل بالدخول الى مدينة جنين عبر معبر الجملة الحدودي بواسطة مركباتهم.
وتطرق قدورة فارس محافظ جنين الى الاحصائيات التي تم مسحها بكل ما يتعلق بالضربات الاقتصادية للاقتصاد الواقع للتجار والصناعيين والحرفيين وأن الحركة الاقتصادية قد شغلت 750 محلاً فيه المئات من مشغلين حرفيين اما وقد اندلعت الانتفاضة فقد انهارت الصناعة والتجارة من 750 محلاً الى تشغيل 60 محلاً فقط في العام 2008 وان مدينة جنين كان يدخلها 70 ألف مستهلك بشكل أسبوعي, ويمر منها 7 آلاف سيارة ايام السبت وأن هناك اهمية بالجهود الدولية للمساهمة في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في منطقة جنين وان رفع حاجز الجلمة والذي يعتبر الخانق لأي تطور للمدينة هو امر يصب في المسار الذي يعمل عليه عدد من المؤسسات.  
عبدالله بركات نائب محافظ مدينة جنين يقول اننا في مدينة محافظة جنين والمنطقة المجاورة لها نعول كثيراً على اخواننا الفلسطينيين من الداخل وقد كانت الاوضاع الاقتصادية مزدهرة في السابق بسبب الانفتاح والتواصل الذي كان يربط المحافظة على الزوار من الداخل الا ان ذلك انقلب رأساً على عقب بعد اغلاق الحدود ومنع فلسطينيي الداخل بعبور الحواجز تسبب بتدمير كامل وشامل لكل الاقتصاد والمحال التجارية التي اقلمت نفسها مع المتطلبات لهم فاضطر الكثر منهم باغلاق محالهم والتوجه للعمل كأجير الا ان ذلك لم يتوفر ولذلك فإن البطالة هي من اعلى نسب البطالة في العالم.

وقالت مريم ابو ريا من مدينة سخنين والتي تزور المدينة بعد انقطاع سنوات ثمانية بانها لم نتردد لحظة في السفر لجنين بعد معرفتنا بالمعرض وفتح المعبر فهناك علاقة تاريخية واخوية كبيرة تجمعنا مع ابناء شعبنا نحن معنيين بتعزيزها اضافة لحرصنا على كسر الحصار ودعم الاقتصاد الفلسطيني وانها سعيدة بالاستقبال واجواء جنين والمعرض حيث حرصت على شراء جميع احتياجات اسرتها للعيد من جنين التي تحظى بمكانة خاصة لدى فلسطينين الداخل الذين يتطلعون على استمرار هذا التواصل بشكل دائم.
وأشاد كمال ابو سرية وهو تاجر يمثل شركة الاراضي المقدسة في معرض الصناعات بفكرة معرض الصناعات الامر الذي سيمكن الاهل من الداخل الفلسطيني للوصول والتواصل مع اخوانهم في محافظة جنين والضفة الغربية عموماً .
في حين عبر خالد الشيخ ابراهيم ممثل جمعية كفر راعي التعاونية الزراعية عن سروره وهو يرى الجمع الكبير من رجال الاعمال العرب ومن حولهم المئات من المواطنين الفلسطينيين من الداخل يزورون معرض الصناعات ، وهو امر يثلج الصدر لانها لفتة انسانية نأمل لها الدوام في ظل البؤس الاقتصادي الذي يعيشه الاقتصاد المحلي في منطقة جنين خاصة والضفة عامة، ووجودهم في جنين سيرفع من معنويات التجار في جنين وسيساهم في رفع الظلم والمعاناة على اهل المدينة والقرى المجاورة والتي كانت تنتظر ذلك بفارغ الصبلر لأن الاقتصاد الفلسطيني في المدينة قد انهار بشكل كلي ويعتمد اليوم على الصناعات الخفيفة والتجارة الاستهلاكية اليومية البسيطة ويعيش الناس حياة بؤس.



احمد مرعي مندوب شركة القدس للمستحضرات الطبية يقول:" نحن على علم الاوضاع الصعبة التي يعيشها اخواننا في الداخل الفلسطيني غير ان الاوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية والقطاع هي أشد صعوبة وهناك من يعيش بحياة بؤس واحوال مزرية ودخول الزائرين من الداخل سيفتح آفاق كبيرة ومتعددة في امكانية التعاون مما سيعود بالفائدة على الطرفين ويتوقع ازدهارالاقتصاد الفلسطيني للمواطنين والتجار والصناعيين والحرفيين في الضفة الغربية.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع