نار إحراقي بقلم: لستُ روميو
جاءتني تقولُ كن ليَ صديقاً
فقلت بل أنا عاشقٌ يهـواكِ
شكوت للقاضي، فدعاكلانا
وقال لي اقصص أيها الشـاكي
قلتُ أحبها وأموت لأجلها
وما كنتُ يوماً أُعرَفُ بالحاكي
والتفتُّ إليها بوجهٍ شاحبٍ
مردداً اعطفي على حبيبٍ ما نساكِ
إسألـها أيها القاضي هي ذا
فسألها وهو حائرٌ ماذا دهـاكِ
قالت ذهبتُ للبحرِ صـائدةً
فلطالما هويـتُ صيدَ الأسمـاكِ
سحبـتُ كي أرى ما رُزقتُ
فإذا عاشقٌ يخرج من شـباكي
فحاولتُ بعدَ مدةٍ إلى البــحرِ
أُعيدُهُ، فأراهُ مُصرّاً على إمساكي
ثٌمَّ التفت إلي لوهلةٍ بقولِها
كُن صديقاً، أخاً، ذلك هــو إدراكي
فقلتُ لها مسرعاً دونَ ترددٍ
ما أكون أبداً صديقاً إلاكِ
حبيبٌ، عاشقٌ، وزوجــاً لأبـدِ
أما غيرهُ فاعلمي، لستُ أخاكِ
فقال القاضي خذوهُ وحرقوه
ولها قال ذاك جزاءُ قسواكِ
ولي قال ما حياةٌ لك دونـها
وأعياني نحيبُ صوتك الباكي
***** ***** ***** ***** *****
أخذوني لمحرقتي، حانَ موعدُها
وضعوا الأخشاب وقاموا بإحراقي
مُشتعلٌ أنا لا أشعرُ بحرارةٍ
ولا أرَ عزرائيل آتياً لإخناقي
انطفأت النارُ حولي ولم أمُت
أبالموتِ حتى يُلازمني إخفاقي
فسألتُ الجمعَ أن ما جرى
فقالوا أن ما روحٌ بأعماقي
وقد أعيا عزرائيل بحثُها
فذهب تَعِباً يُعاني من الإرهاقِ
ونظرني القوم يعتريهم حزنٌ
وبهم عليَّ كلُّ عطفٍ وإشفاقِ
ميتٌ أنا وغيرُك ما ينقذني
فأنتِ حبيبتي ولك كلُّ اشتياقي
بعدك ما استهواني المغيبُ
ومنظرهُ، ولا أكترثُ بأيِ إشراقِ
أسألك بالله إليَّ عودةً
فارأفي لحالِ عاشقٍ مشتاقِ