كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

بركة يطرح قضية الرسوم المدرسية

كل العرب · 08/02/2007 الساعة 13:27

*الوزيرة تمير تطلب تأجيل التصويت إلى حين تقديم اقتراح من جانب الحكومة

*بركة يؤكد ان الرسوم المدرسية على أنواعها تشكل عبئا على الشرائح الفقيرة والمتوسطة، ويقترح جباية رسوم من خلال التأمين الوطني بموجب مستوى الدخل*


طرح النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، يوم الأربعاء، على الهيئة العامة للكنيست مشروع قانون يقضي بإلغاء الطريقة القائمة لجباية الرسوم المدرسية على أنواعها، بشكل تكون أكثر عدلا من الناحية الاجتماعية.
وقال بركة لدى طرحه القانون، من الواضح ان قيمة هذه الرسوم ترتفع من عام إلى آخر، وتضع علامة سؤال حول حقيقة التعليم المجاني، ولكن القضية المطروحة تتعلق بالجانب الآخر لهذه الرسوم، فهي قيمتها متساوية لكل الشرائح في المجتمع، مما يجعلها عبئا ثقيلا على عشرات آلاف العائلات.
وتابع قائلا، إننا نسمع الكثير من الحالات التي يعجز فيها العالي عن دفع الرسوم، إن كانت تلك التي تدفع في مطلع العام الدراسي، أو تلك التي تجبى خلال العام للنشاطات المختلفة، وآلاف الطلاب يضطرون للبقاء في بيوتهم لأن أهاليهم لا يستطيعون دفع تلك الرسوم، مما يكشف مدى الفجوات الاجتماعية التي لا ذنب للتلاميذ والطلاب فيها، بل هم ضحاياها المباشرين.
واضاف بركة، إن الفجوات الاجتماعية تنعكس أيضا في مستوى البرامج التي تقدمها المدارس، فالمدارس المتواجدة في بلدات وأماكن فيها المستوى الاقتصادي الاجتماعي تقدم نشاطات وخدمات لا يمكن لمدارس أحياء وبلدات الفقر ان تحلم بها، وفي ظل هذا التفاوت والفجوات فإن أجيالا بأكملها تنشأ على مستنقع التمييز الاجتماعي، الذي لا يساهم في بناء الأجيال بالشكل الصحيح.



وقال بركة، بناء على الوضع القائم، فإنه لا يمكن طلب إعفاء كليا من هذه الرسوم، رغم أننا نأمل بهذا، ولكن من اجل ان يكون نوعا من العدل الاجتماعي في هذه الرسوم، فإن القانون يقترح تحويل الجباية إلى مؤسسة التأمين الوطني، التي ترفع نسبة رسوم ببضعة أجزاء من الواحد بالمئة على الراتب، والمؤسسة تحول هذه الرسوم إلى وزارة المعارف، التي تحولها إلى المدارس والأجهزة التعليمية.
وتابع بركة قائلا، إن المعلومات تفيد ان مؤسسة التأمين الوطني لا تعارض أمرا كهذا، كما انه في هذه الطريقة ما يضمن ان تكون الرسوم بناء على المدخول وليس متساوية للجميع، كذلك فإن الاقتراح يريح ادارات المدارس من أن تتحول إلى مكاتب جباية، فالهيئات التدريسية وظيفتها ان تعلم وتدير الجهاز التعليمي، لا أن تتحول إلى جهاز جباية.
وانتقد بركة قرار اللجنة الوزارية الاعتراض على القانون، وقال، إن هذه القضية عندما تطرح في مطلع كل سنة دراسية نسمع الكثير من النواب الذين يتباكون على حجم هذه الرسوم، ولكن حينما نطرح قانونا يفي بالغرض فإننا نرى نفس النواب يلتزمون بقرار الحكومة المجحف ويسعون إلى اسقاط قوانين عادلة من هذا النوع.
وفي ردها على القانون، ادعت وزيرة التعليم يولي تمير ان هذا الأمر لا يمكن تطبيقه من الناحية العملية، دون أن توضح ماهية الاشكالية في الأمر، وقالت إن وزارتها خصصت هذا العام 56 مليون شيكل لمساعدة العائلات الفقيرة على تسديد الرسوم، وأن الوزارة بصدد إعداد مشروع يساهم في تخفيف قضية الرسوم، وأنها ستعرض الموضوع على الكنيست حينما يكون جاهزا.
وقال النائب بركة إن المسألة لا يمكن حلها بصناديق منح اجتماعية فحلول كهذه ستبقى بيد نوايا هذا الوزير أو ذاك، فالأمر يحتاج إلى قانون واضح، وتساءل، إذا الوزارة تبحث عن حل، فإنها عمليا تعترف بالمشكلة، ولماذا ترفض القانون، الذي يحظى بتأييد واسع بين النواب.
هذا وفي نهاية الجلسة تم الاتفاق بين الوزيرة والنائب بركة، وموافقة الهيئة العامة للكنيست على تأجيل التصويت على القانون إلى حين تعرض الوزارة مشروعها.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع