التجمع ضد الخدمة الوطنية
رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، د. عزمي بشارة رفض خلال كلمته كل التسويغات لفرض الخدمة الوطنية، وأشار ان الهدف الاساسي من ذلك هو شرذمة وتفتيت الجماهير العربية وتحويلهم الى طوائف وقبائل.
بدعوة من اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي أقيم مساء أمس الجمعة في مدينة الناصرة ، مهرجان شبابي لمناهضة الخدمة الوطنية الاسرائيلية، وبمشاركة اكثر من الف من أبناء الشبيبة من الجليل والمثلث والمدن المختلطة والنقب، وبمشاركة نواب الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي ونشطاء الحزب من مختلف المناطق.
وافتتح المهرجان بعرض فيلم قصير يظهر فيه التعامل الفظ لافراد الشرطة وقوات الامن مع الجماهير العربية خاصة ابان هبة القدس والاقصى (اكتوبر 2000) اثناء المواجهات معهم، ومعاناة المواطنين العرب في النقب الذين يعانون من سياسة هدم المنازل والتي تتم تحت حماية أفراد الشرطة وحرس الحدود وهدف الفيلم الى توصيل رسالة المهرجان هل هذه الخدمة التي نريدها؟ ان يقمع المواطن العربي أبناء جلدته.
وتولى عرافة المهرجان طارق خطيب وسهير عثامنه وبدأت فقرتهما بتجديد الرفض القطعي للخدمة الوطنية قائلين:" نجدد رفضنا لهذه الخدمة وهذه الاسرلة والصهينة،جئنا اليوم وكلنا شرف نقول اني اخترتك يا وطني حبا وطواعية، معا نجدد عهد الوطن".
وألقى الشاب مجد كيال كلمة اتحاد الشباب الديمقراطي تحدث فيها عن دور الشباب في رفض الخدمة الوطنية وتوعية الشباب الاخرين من خطر الوقوع براثنها.
وقدمت الشابة عناد حلبي كلمة ميثاق المعروفيين الاحرار، وأشارت الى محاولات سلخ أبناء الطائفة العربية الدرزية عن الجماهير العربية، وأكدت على انتماء الدروز لعروبتهم وتمسكهم بالهوية الوطنية، كما واوضحت حلبي ان لا يوجد تراث خاص بهم وكل ذلك هو مجرد تزوير للحقيقة في محاولة لعزلهم عن الامة العربية وقالت:" ثقافتنا هي ثقافة بغداد وبيروت والقاهرة ودمشق".
وتحدث رئيس مجلس الطلاب الثانويين العرب، الشاب أحمد عودة عن دور الشباب في القضايا الوطنية مؤكدا ضرورة التصدي .
رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، د. عزمي بشارة رفض خلال كلمته كل التسويغات لفرض الخدمة الوطنية، وأشار ان الهدف الاساسي من ذلك هو شرذمة وتفتيت الجماهير العربية وتحويلهم الى طوائف وقبائل.
وأشار بشارة الى أن هناك علاقة بين الخيانة والانحلال الاجتماعي والسؤال الذي يطرح نفسه أي مجتمع نريد؟، مجتمع "كل مين ايدو الو"، مجتمع جريمة ومجتمع احياء فقر على هامش المدينة اليهودية أم مجتمع يعتز بثقافته وهويته العربية.
واعتبر بشارة أن ربط الحقوق بتقديم الواجبات هو مجرد كذبة فدولة اسرائيل تعرف نفسها دولة اليهود وليس دولة الذي يؤدي الخدمة الوطنية او الخدمة في الجيش، وهل الذي يؤدي هذا الواجب كما يدعون يحصل على الحقوق، كل هذا مجرد خدعة تقوم بها المؤسسة الاسرائيلية في محاولة لضرب الوحدة العربية، نحن لسنا مهاجرين ولسنا بحاجة لاثبات اي شيء.
وتساءل بشارة ساخرا هل دولة اسرائيل في خطر انهيار وبحاجة مئات من الشبان العرب لخدمتها وانقاذها، فالجيش الاسرائيلي نفسه لا يريد جنود ويعتقد انهم عبء على التكنولوجيا، هدفهم بالاساس اختراق حاجز رفضنا لهذا المخطط ولكي يتفاخروا انهم استطاعوا كسر كلمتنا.
واختتم بشارة كلمته بقوله:" كل الاسباب تقول "لا" للخدمة الوطنية "نعم" للنضال الوطني".
ويذكر ان المهرجان اشتمل على عدد من الفقرات الفنية حيث كانت فقرة تمثيل صامت تعبرعن رفض الخدمة الوطنية قدمها الشاب عبيده زيد، وفقرة دبكة شعبية لفرقة بشارة العودة، وفقرة ساخرة للفنان عامر حليحل.
واختتم المهرجان بوصلة غنائية وطنية ملتزمة لفرقة العودة وقدمت أغان وطنية لمارسيل خليفة وجوليا بطرس واحمد قعبور.