500 امرأة في المؤتمر النسوي القطري
* يذكر ان المؤتمر النسوي يعقد كل اربع سنوات حيث يلقي الضوء على مسيرة النضال النسوي في البلاد، القضايا التي تشغل الاطر النسوية والناشطات النسويات
عقد نهاية الاسبوع الماضي وعلى مدار ثلاثة ايام المؤتمر النسوي القطري السادس عشر، وذلك في فندق سانت جابرئيل في الناصرة. حيث شاركت في المؤتمر 500 ناشطة نسوية من عدة اطر، الفلسطينية، اليهودية، الشرقية، الاشكنازية، الدينية، العلمانية، المثلية وغيرها.
يذكر ان المؤتمر النسوي يعقد كل اربع سنوات حيث يلقي الضوء على مسيرة النضال النسوي في البلاد، القضايا التي تشغل الاطر النسوية والناشطات النسويات، وكذلك وجهة العمل النسوي نحو السنوات القادمة وهذه هي المرة الاولى في تاريخ المؤتمرات النسوية القطرية، التي يتم فيها عقده في مدينة عربية، مدينة الناصرة. حيث لم يكن اختيار مدينة الناصرة لاستضافة المؤتمر صدفة، وإنما لكونها مدينة فلسطينية ذات تاريخ عريق حافل بالنشاط النسوي والنضالات لتحرير النساء من الاحتلال والاضطهاد على أنواعه.
وقد اعتبرت المشاركات المؤتمر بانه تاريخياً من عدة منطلقات، اهمها كونه يعقد في مدينة عربية لاول مرة، والمشاركة الفعالة لنساء من هويات ومجموعات مختلفة، وكذلك الاقبال الشديد على حضور المؤتمر حيث تم حجز 3 فنادق في الناصرة لهذا الغرض.
وقد تخلل المؤتمر 7 ندوات مركزية وعشرات الورشات التي ناقشت قضايا المؤتمر كما ونظمت ورشات فنية ومسرحية، عروض افلام، ومعارض صور، وكذلك عروض فنية وحفلات ليلية. وتمحور المؤتمر حول 7 قضايا وهم:
منالية النساء للموارد – والذي تناول تبعات السياسة الاقتصادية والازمة الاقتصادية على النساء، المتضررات ومنالية النساء من مجموعات مختلفة لرأس المال، للقضاء، للخدمات الاجتماعية وللقوة السياسية.
الجسد الصحة والجنوسة- حيث تناول جسد المرأة وصحتها من منطلقات تخلو من مفاهيم المجتمع الذكوري. ونقاشاً حول استمرارية النضالات ضد الضوابط الاجتماعية المقيدة لأجساد النساء، والضغط الاجتماعي المطالب إياهن في تهزيل جسدهن وتجويعه. وكذلك استمرارية المقاومة الفعلية للعنف ضد النساء وتوسيع رقعة نضال ضحايا الاعتداءات الجنسية بمجرمي الجنس في السلطة الحكومية، في الشارع، في المؤسسات وفي داخل العائلة.
الاحتلال – والذي بحث في اهمية وضع النضال ضد الاحتلال على اجندة العمل النسوي بشكل مركزي، وكيفية ارتباط النسوية بالسياسة، وكذلك العلاقة بين احتلال مناطق ال 67 ونكبة ال 48. وتخللت بعض الورشات نقاشاً حول توجهات ومسارات جديدة للعمل من ضمنها الحملة لمقاطعة اسرائيل.
المواطنة والديمقراطية – بحثت ورشات وندوات هذا الحيز في طرق لخلق مجتمع عادل ومتساو للنساء الفلسطينيات واليهوديات، حيث تمارس دولة إسرائيل التمييز المنهجي النابع من لب كيانها وتعريفها كدولة "يهودية ديمقراطية"، فتدفع بكل من ليس يهوديا إلى أسفل درجات المواطنة. حيث اكد النقاش بانه يقع على كاهلنا نحن النسويات المسؤولية والالتزام لدحر التمييز ومناهضة العنصرية على كافة أنواعها.
سياسات الهوية- بحث المؤتمر في ما يفرق وما يربط بين نساء من مختلفات الطبقة، الطائفة، القومية، الجيل والميول الجنسية، في محاولة للوصول إلى بناء شراكات تخلو من الاضطهاد والتمييز والتهميش بين النساء من المجموعات المختلفة.
المثلية وتغيير الجنس- تناول المؤتمر ولأول مرة حوار حول الحراك النسوي للمثليات ولمغيرات الجنس. وكذلك العمل على إيجاد السبل لتوسيع رقعة النضال النسوي ضد إقصاء وتمييز اجتماعي ضد النساء المثليات ومغيرات الجنس.
النشاط السياسي والروحانية – ناقشت ورشات هذا الحيز التوجهات المختلفة لموضوع الروحانية التي تعد النساء من غالبية مستهلكيها وامكانية اللقاء بين النشاط النسوي وبين الروحانية. وكذلك طرح المؤتمر الخطاب النسوي الديني والعلماني.