كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

لقاء بين عائلتي شركيس وعبد الحميد

من: أمين بشير مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 26/11/2008 الساعة 20:55

أصعب لحظات الحياة هي أن تفارق أحد أبنائك أو أعزائك، أو أن تعاني عدة أسابيع أو أشهر وأنت تنظر الامل بأن عزيزك سيعود إليك ويأتي الخبر المشؤوم في ليلة لطالما هربت منها.
تمر الدقيقه كأنها الدهر وتتمنى أن لا تأتي هذه الحظه، وتتمنى أن تبقى على آمل أن المستحيل سيحصل، شعور مرعب ومخيف وأنت ترى أن فراقك من عزيزك قد اتى ولا مناص منه، وفي خضم هذاه الليلة الحزينه والمخيفة وأنت لم تستوعب ما يجرى لشدة الصدمة والهلع يطلب منك أن تتبرع في أعضاء عزيزك لإنقاذ آخرين يعانون ما عانيت، لإنقاذ أشخاص ينتظرون الامل والفرصة للعودة إلى الحياه.  فتقرر أن تزرع الامل وتنير دربهم وتعيد بسمة الحياة لغيرك.



لربما هذا الشعور واكب عائلة شركيس وعائلة حسام عبد الحميد من كفرمندا، ففي الوقت الذي كانت عائلة شركيس تنتظر إستيقاظ "يفجيني" من غيبوبته أتاهم خبر وفاته وفراقه كالصاعقه بدون سابق إنذار، في هذا الوقت الحزين تلقت عائلة حسام عبد الحميد خبر وجود متبرع لإبنهم حسام بكبد لينقذ حياته ويعيده إلى الحياة وإلى أولاده وعائلته.
ففي 30/6/2008 زُرع قرابة ثلثي كبد المرحوم "يفجيني شركيس" الذي فارق الحياة عن عمر ناهز 35 عامًا إثر شجار، في جسم الشاب حسام عبد الحميد عبد الحميد (35 عامًا) من كفر مندا وهو "متزوّج وأب لخمسة أطفال"، وكان الأمر بمثابة إنقاذ حياته، وكان بحاجة لزراعة كبد بشكل سريع.



وبعد نجاح زرع جزء كبير من كبد يفجيني في جسم حسام عبد الحميد أبى الشاب المنداوي إلا أن يتواصل مع عائلة شركيس التى أنقذت حياته بفضل وكرم من الله، فقام هو وعائلته مؤخراً بزيارة بيتية إلى عائلة شركيس وشكرهم على ما قدموه له وهو أغلى من أن يثمن بمال، وقامت عائلة شركيس برد هذه الزيارة يوم السبت الاخير واتوا لزيارة ابنهم الجديد حسام.



وفي حديث خاص مع حسام عبد الحميد أثنى على العمل البطولي والانساني الذي قامت به هذه العائلة الكريمه بالتبرع بأعضاء جسم إبنها لتنقذ أرواح الاخرين، وذكر انه يقوم وبشكل أسبوعي أو شبه يومي بالاتصال مع عائلة شركيس للاطمئنان عليهم لأنهم أصبحوا كأفراد عائلته، وحث المواطنين على تقبل وتبنى فكرة التبرع بأعضاء الجسم لانقاذ الغير، لأننا بهذه الطريقه نعيد البسمة الى وجوه الكثيرين.



من جهتها قالت بيرتا شركيس والدة يفجيني: "كان من الصعب إتخاذ هذا القرار، ولكنني سعيدة أن أرى كل عائلة عبد الحميد وخصوصًا حسام بيننا اليوم كأقرباء، وبات حسام لنا كابن للعائلة.
وأضافت بيرتا حول إتخاذ هذا القرار بالتبرع بالأعضاء: "ابننا كان شخصًا محبوبًا على الجميع وكان يحب مساعدة الجميع دائمًا، وارتأينا أن يواصل مساعدته للأشخاص حتى بعد مماته، وبعد إنتهاء حياته، لتستمر حياته عبر أشخاص آخرين. فقد تم زرع أعضائه في سبعة أشخاص آخرين وبالتالي أنقذ حياتهم وبوّدي أن ألتقيهم جميعا"ً.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع